أدخل بريدك الإلكتروني لتتوصل بكل جديد على الموقع بما فيها كتب وجوائز مجانية

ملخص مركز لمادة القانون الجنائي العام لفائدة طلبة الفصل الثاني

القانون الجنائي
ملخص القانون الجنائي 
رابط تخميل الموضوع بصيغة pdf بالأسفل
التعريف بالقانون الجنائي:
جرائم لكونها تمس امن واستقرار المجتمع وتوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أويقصد به مجموع من القواعد القانونية التي تحدد أفعال اإلنسان التي تعتبرها
تدابير وقائية .
ويحدد العقوبات المقررة لها وكما يحدد اإلجراءات والتدابير التي يجب اتخاذها فيأو بمعنى أخر مجموعة القواعد التي تهتم بتجريم فعل يلحق أضرار بالمجتمع
تحريك الدعوة العمومية .
-أقسام القانون الجنائي:
يشمل القانون الجنائي ضربين من القواعد:
ا-القواعد الموضوعية: أو قانون الموضوع الذي يطبق على موضوع القضايا
الجنائية ويقسم إلى قسمين:
+القانون الجنائي العام الذي يهتم باألحكام العامة المتعلقة بكل من الجريمة
والمجرم والعقوبة والتدبير الوقائي والتي تطبق مبدئيا على كافة الجرائم.
+القانون الجنائي الخاص: يتناول األحكام المتعلقة بكل جريمة على حدة وبيان
الجرائم المختلفة وهي عديدة ومتباينة وكذا العقوبات المطبقة عليها.
فهذا القسم من القانون الجنائي يعد تطبيقا للمبدأ الشهير “الجريمة وال عقوبة إال
بنص سايق” حيث يتولى فيه المشرع تحديد التصرفات التي يعدها جرائم واحدا
واحدا حتى يتيسر للمخاطب بأحكام القانون الجنائي ممارسة حياته بطمأنينة تامة .
ب-القواعد الشكلية:
أو ما يسميه المشرع المغربي بالمسطرة الجنائية ألنه يهتم بموضوع القضايا
الجنائية بل فقط باإلجراءات الواجب اتخاذها منذ وقوع الجريمة إلى حيث صدور
الحكم أي قواعد المسطرة الواجبة التطبيق من طرف األجهزة المكلفة بالعدالة
الجنائية . وقواعد المسطرة الجنائية تعد ضرورية ألنها القواعد التي تضع القوانين
الجنائية موضع التنفيذ.
وتشمل المسطرة الجنائية القواعد المنظمة للبحث التمهيدي و القواعد المتابعة عن
الجريمة والتحقق فيها ومسطرة محاكمة مرتكبي الجريمة باإلضافة إلى إجراءات
الطعن في األحكام الجنائية .
طبيعة القانون الجنائي:
يعتبر القانون الجنائي من بين فروع القوانين التي يصعب تصنيفها ضمن فروع
القانون العام أو ضمن فروع القانون الخاص وفي هذا الصدد هنالك إشكالية فقهية
انقسمت إلى عدة اتجاهات في تحديد طبيعته:
+اتجاه األول: يعتبر القانون الجنائي فرعا من فروع القانون العام نظرا لطبيعة
قواعده التي تسهر على من الدولة الداخلي والخارجي والمرتبطة بحماية النظام
العام حيث ال يجوز لألفراد االتفاق على مخالفتها كما أن الجريمة في نظر هذا
االتجاه ال تشكل اعتداء على المجني عليه فحسب بل تلحق أضرار بالمجتمع بكامله
.
+االتجاه الثاني: يرى بأن القانون الجنائي يندرج ضمن فروع القانون الخاص ما
دامت معظم الجرائم التي يحددها تمثل عدوانا على المصالح الشخصية لألفراد كما
هو الشأن في جرائم القتل والسرقة والنصب وخيانة األمانة واإليذاء بمختلف
صوره وبالتالي فهو يسهر على حماية األفراد .
+االتجاه الثالث: يرى بان القانون الجنائي فرع مستقل بذاته ألنه ينفرد عن غيره
من فروع القوانين بتحديد موضوعي التجريم والعقاب كما أن في نطاق القانون
الجنائي خطأ جسيم وفادح وبالتالي فهو يرتب جزاءات خطيرة وشديدة مقارنة
بالجزاءات المترتبة عن مخالفة مقتضيات القوانين األخرى.
عالقة القانون الجنائي بفروع القوانين األخرى:
*فعلى مستوى القانون الخاص: تتجلى العالقة التي يربطها القانون الجنائي
بفروع القانون الخاص )ق المدني ق لتجاري ق الشغل ( في كون هذه الفروع
القانونية تحدد جزاءات فير رادعة بما فيه الكفاية الحترام مقتضيايها فادا كانت
قواعد القانون المدني نتظلم حق الملكية فإن القانون الجنائي يحمي االعتداء على
هذا الحق بتجريم السرقة وغيرها من أشكال االعتداء على الملكية وإذا كانت
قواعد القانون التجاري تتولى تنظيم المعامالت التجارية فان القانون الجنائي يحرم
األفعال التي تمس بالحرية التجارية كتجريم المنافسة الغير المشروعة وإصدار
شيك بدون رصيد ونفس الشيء بالنسبة لقانون الشغل حيث توجد العديد من
النصوص الجنائية تحمي الطبقة الشغيلة كتجريم تشغيل القاصرين.
*فعلى مستوى القانون العام: فللقانون الجنائي عالقة بالقانون الدستوري فإذا كان
هذا األخير يتولى تحديد النظام السياسي للدولة والسلطات فيها ويبين حقوق
وحريات المواطنين فان القانون الجنائي يحرم االعتداء على نظام الدولة كتجريم
المؤامرة والخيانة والتجسس كما انه يجرم األفعال التي تعتبر مساسا بالحقوق
والحريات الفردية المعترف بها لدستور حرية التجول حرية الرأي والتعبير .
وللقانون الجنائي أيضا صلة وثيقة بالقانون اإلداري وهي جزاءات تشبه إلى حد ما
الجزاءات الجنائية غير أنها تبقى جزاءات تأديبية ذات طبيعة معنوية كتوبيخ أندار
أو مهنية كوقف الترقية وتخفيض الرتبة .
-الجريمة من زاوية علم االجتماع يكون المقصود بها كل فعل ينبذه المجتمعمفهوم الجريمة:
ويستحق العقاب بغض النظر عن تأسيس عقوبة له في القانون أم ال.
-أما التعريف القانوني هو الذي أخذ به المشرع المغربي بقوله في الفصل 111 من
القانون الجنائي:
“ الجريمة هي عمل أو امتناع عن عمل مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه
بمقتضاه”.
-أما التعريف الفقهي “الجريمة هي كل فعل أو امتناع صادر عن شخص قادر على
التمييز يحدث اضطرابا اجتماعيا ويعاقب عليه التشريع الجنائي”.
أركان الجريمة:
يتوقف وجود الجريمة على توفر ثالثة أركان أساسية تسمى باألركان العامة
للجريمة وهي كالتالي:
-1 الركن القانوني:
ومعناه ضرورة وجود نص قانوني سابق يحدد نوع الجريمة والعقوبة المطبقة
عليها فإذا انتفى النص القانوني فال وجود للفعل اإلجرامي وال مبرر إليقاع العقاب
وهذا الركن يعبر عنه في التشريعات الجنائية الحديثة بمبدأ الجرائم والعقوبات.
*مضمون مبدأ شرعية التجريم والعقاب
هذا المبدأ هو ما يعبر عنه أحيانا بمبدأ “ال جريمة وال عقوبة إال بنص” وهو يعني
أن إي تصرف للفرد ولو أضر باآلخرين ال يعتبر جريمة إال إذا نص القانون
الجنائي على تجريمه وحدد له عقابا على المخالف وأصل هذا المبدأ في الشريعة
اإلسالمية قوله “وما كنا معذبين حتى نبعث رسوال” .
وألهمية هذا المبدأ فقد كرسه المشرع الجنائي المغربي في المادة الثالثة من القانون
الجنائي “اليسوغ مؤاخذة أحد على فعل ال يعتبر جريمة بصريح القانون وال
معاقبته بعقوبات لم يقررها القانون”.
ويقضي مبدأ الشرعية في الميدان الجنائي بأن تكون قواعد القانون الجنائي من
مستوى القانون أي أن تصدر عن السلطة التشريعية الممثلة في البرلمان بمقتضى
54 من الدستور المغربي وهو ما يؤكده الفصل 54 من الدستور الذي ينص
صراحة في فقرته الثالثة على أن القانون يختص في “تحديد الجرائم والعقوبات
الجارية عليها المسطرة الجنائية” .
*الغاية من هذا المبدأ
الغاية من هذا المبدأ هي حماية الفرد من المشرع ومن القاضي فبمقتضى هذا المبدأ
يتحتم على المشرع أن يحدد أفعال اإلنسان التي يعتبرها جرائم والعقوبات المقررة
لها فيكون الفرد بذلك على بنية من التصرفات التي يعاقب عليها القانون فيجتنبها
ويسلم من العقاب .
وتظهر الغاية من المبدأ في حماية الفرد من القاضي وذلك بالحد من سلطته
التحكمية في الميدان الجنائي فال يكمن للقاضي أن يجرم أفعاال لم يجرمها القانون
وال يمكنه أن يعاقب بعقوبات لم يحددها القانون كذلك .
كما يرفع عن األفراد ظلم السلطة التنفيذية التي ال يمكنها أن تعاقب عن أي فعل
كان إال بالعقوبة المحددة وبالضمانات التي قررها القانون.
*النتائج العامة المترتبة على المبدأ
يترتب على مبدأ الشرعية في الميدان الجنائي ضرورة التقيد بثالثة قواعد أساسية
هما:
الفقرة األولى: قاعدة عدم رجعية القانون الجنائي:
مقتضى هذا المبدأ أن النص الجنائي ال يجوز أن يسري على الماضي وإنما على
المستقبل فقط وبعبارة أخرى فإن قواعد القانون الجنائي ال تطبق على األفعال التي
ترتكب قبل الشروع في تطبيق القانون الذي ينص على تجريمها وبناءا على ذلك
تلتزم المحكمة بتطبيق القانون الذي كان ساريا وقت ارتكاب الجريمة ال القانون
النافذ وقت المحاكمة وهذا المبدأ يطبق فقط على قواعد الموضوع دون القواعد
الشكلية أو اإلجرائية .
*االستثناء الواردة على المبدأ
يمكن أن تدخل على مبدأ عدم رجعية القوانين االستثنائية التالية
الجنائية” كرسه المشرع المغربي في المادة 4 من القانون الجنائي التي جاء فيهاالقانون االصلح للمتهم: هذا االستثناء الهام من مبدأ “عدم رجعية القواعد
“في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم
النهائي بشأنها يتعين تطبيق القانون االصلح للمتهم” فإذا كان القانون الجديد هو
االصلح فن القاضي يطبقه على تلك الجريمة ولو انها ارتكبت قبل سريان مفعوله.
ولتطبيق هذا االستثناء البد من توفر شرطين :
ش1 -يلزم ان يكون النص الجنائي الجديد اصلح للمتهم من القديم:
قد يتدخل المشرع المغربي بطرق مختلفة ليجعل من القانون الجديد قانونا اصلح
كأن يزيل الصفة االجرامية عن فعل ما وأن ينزل به من درجة جنائية الى درجة
جنحة وقد يعمد المشرع كذلك الى تخفيض عقوبة او تعويض عقوبة بعقوبة اخرى
اقل شدة او تخفغيض مبلغ الغرامة وفي كل هذه االحوال فإن القانون الجديد يطبق
بأثر رجعي .
ش2-يلزم أال يكون قد صدر حكم نهائي في موضوع الجريمة المرتكبة حتى يطبق
عليها القانون االصلح والمقصود بالحكم النهائي هو الذي ال يكون قابال ألي طعن
عاديا كان ام استثنائيا .
وعلة هذا االستثناء ان المشرع عندما يستبدل عقوبة اشد بعقوبة اخف او يقرر
محو الجريمة او تغيير شروط التجريم فمعناه انه ادرك قساوة المقتضيات وعدم
مالءمتها لظروف الجتمع وال مصلحة من االستمرار في تطبيقها.
اذا كان القانون قد منع تطبيق العقوبه التي يصد عنها قانون جديد بأتر رجعي علىالتدابير الوقائية:
افعال ارتكبت في ظل قانون قديم ف5 ما لم تمن اصلح للمتهم ف4 فإنه على
العكس من ذلك قد سمح بتطبيق التدابير الوقائية ياثر فوري ف8 من قج . وعلة
هذا االستثناء ان التدابير الوقائية لل تعد عقابا عن افعال وقعت وإنما هي مقررة
لحماية المجتمع من الخطورة االجرامية الكامنة في شخص المتهم وتهذف اساسا
الى اصالحه باعادة ادماجه في المجتمع وتهذيبه.
يعمد المشرع المغربي في بعض االحيان الى اصدار قوانين قديمة وتسمى قوانينالقوانين المفسرة :
مفسرة لذلك يجب تطبيقها بأثر رجعي على الحاالت المعروضة على المحاكم
والمطبق بشأنها النص االصلي ما لم تكن هذه الحاالت قد فصل فيها بحكم نهائي.
الفقرة التانية: قاعدة اقليمية القوانين الجنائية:
يقصد بهذا المبدأ ان قانون الدولة هو الذي يطبق على كل الوقائع واالفعال
االجرامية التي تقع داخلها وعلى كل االفراد المقيمين بها بغض النظر عن جنسيتهم
سواء كانوا مواطينها او اجانب كما انه وفقا لهذا المبدأ فإن قانون الدولة ال يسري
على مواطنبها الذين يوجدون خارج اقليمها ألنه سيصطدم بسيادة دولة اخرى.
االسثتناءات الواردة على المبدأ:
هناك استثناءات ادخلها القانون الجنائي والمسطرة الجنائية على مبدأ االقليمية ومن
اهمها:
بتمتيع ممثلي الدولة االجنبية المعتمدين رسميا بالمغرب بحصانة تجعلهم الاالخد بقواعد القانون الدولي العام الخاصة بالحصانة الدبلوماسية التي تقضي
يخضعون للقانون المغربي بالنسبة للجرائم التي يرتكبونها فوق اقليمية ويخضعون
لقوانين دولهم .
-حالة ارتكاب جرائم خارج اقليم الدولة اذا كان فيها مساس بأمن الدولة الداخلي او
الخارجي كإرتكاب جناية حما السالح ضد المغرب اوتزييف نقود او اوزاق بنكية
وطنية متداولة بالمغرب بصفة قانونية حيث يمتد اليها القانون المغربي حتى ولو
ارتكبت خارج اقليم الدولة .
-2 الركن المادي :
يعتبر الركن المادي أحد األركان األساسية التي تتحقق معها الجريمة، وهو النشاط
المادي المجسد للفعل اإلجرامي وهو يتحقق بارتكاب الجريمة تامة أو على األقل
تن تجري محاولة ارتكابها.
المطب األول : الركن المادي في الجريمة التامة :
يتحقق الركن المادي في الجريمة ا لتامة بتوافر ثالثة عناصر أساسية )نشاط
إجرامي-تحقيق نتيجة ضارة عن هذا النشاط-وجود عالقة سببية بين هذا النشاط
والنتيجة(.
*نشاط إجرامي :
ال تسمح قواعد القانون الجنائي، كقاعدة عامة بالتدخل قبل ارتكاب الجريمة ال
يعاقب على مجرد األفكار والنوايا اإلجرامية إال إذا تحولت إلى نشاط مادي
ملموس هذا النشاط الذي يعتبر العنصر األول في الركن المادي للجريمة أما أن
يكون ايجابيا )فهو عبارة عن فعل مادي يصدر من الشخص يتم بواسطة اليد
كالضرب في جرائم القتل واإليذاء عموما، أو االختالس في السرقة أو كتابة
عبارات القذف والسب في جرائم القذف(
أما بالنسبة للنشاط السلبي فهو يتحقق باالمتناع أي بعدم القيام بما يوجب القانون
القيام به في بعض الحاالت)كعدم التصريح بالوالدة-عدم الحضور لإلدالء
بالشهادة-عدو تقديم المساعدة لشخص في خطر-انكارالعدالة( .
*نتيجة إجرامية :
هي دلك األثر المترتب عن نشاط الجاني ايجابيا كان أو سلبيا الذي يظهر في
لهذا النشاط، ففي جريمة القتل ّك مالزم التغير الذي يحدث في العالم الخارجي، أثر
بنوعيه تكون النتيجة هي إزهاق روح الضحية، وفي جرائم اإليذاء بنوعيها عمديه
وغير عمديه، تكون النتيجة هي ما أصاب المجني عليه من جراح أو كسور أو
مرض، وفي جرائم االعتداء على األموال )سرقة-النصب-خيانة األمانة( والنتيجة
هي فقدان حق الملكية .
*وجود عالقة سببية بين الفعل والنتيجة :
يعني أن يكون النشاط اإلجرامي الفعل أو االمتناع هو السبب المباشر لصول
النتيجة فإذا انتقلت العالقة السببية وانعدمت الجريمة ويطرح هذا العنصر أشكاال
كبيرا عندما تتضافر عدة أسباب أو تتابع فيما بينها، لكي ِت ِِؤدي إلى حصول
نتيجة معينة :
مــــثــال : شخص يضرب شخصا أخر فيموت هذا الشخص تم يتضح فيما بعد أنه
كان مريضا فهل تعتبر الوفاة نتيجة للضرب أو المرض ؟ . لاليجابة عن هذا ا
لسؤال اقترح الفقه 3 نظريات أساسية :
+نظرية تكافؤ األسباب : وتعني أن كل األسباب تكون متكافئة فيما بينها وتوجد في
نفس المرتبة أو بمعنى أخر فإن كل من يأتي نشاطات يكون من جملة األسباب التي
اسهمت في حدوث النتيجة إال ويكون مسؤوال مسؤولية جنائية كاملة أخرى كانت
أقوى أثرا في إحداث النتيجة..
+نظرية السبب المباشر : وتقضي هذه النظرية بأنه يجب إهمال األسباب البعيدة
من حيث الزمن واالحتفاظ فقط بالسبب القريب زمنيا أي السبب المباشر الذي تبعه
حصول النتيجة، فحسب هذه النظرية الجاني ال يسأل عن نشاطه إال إذا كانت
النتيجة الحاصلة متصلة اتصاال مباشرا بهذا النشاط.
+نظرية السببية المالئمة : وهي تقول بضرورة البحث من بين كل األسباب البعيدة
منها والقريبة، عن السبب الذي من شأنه أن يؤدي عادة وبحسب المجرى العادي
والمألوف إلى حصول النتيجة ومعناه استبعاد األسباب العارضة أو الثانوية التي ال
يمكن أن تؤدي بحسب المجرى العادي لألمور لتحقق النتيجة )المرض(.
المطلب الثاني : المـحاولة
المحاولة “هي الجريمة التي يبدل المجرم فيها كل ما في وسعه في سبيل الوصول
إلى تحقيق النتيجة المقصودة دون أن يتأتى له ذلك نظرا لظروف خارجة عن
إرادته”. فهي إذن جريمة غير تامة لتخلف عنصر أساسي النتيجة اإلجرامية ومع
ذلك فالقانون ج م يعاقب عليها في حدود معينة.
1-النصوص المنظمة للمحاولة :
خص المشرع المغربي المحاولة بالفصول اآلتية : ف115″كل محاولة ارتكاب
جناية بدت بالشروع في تنفيذها أو بأعمال ال لبس فيها تهدف مباشرة إلى ارتكابها
إذا لم يوقف تنفيذها أو لم يحصل األثر المتوخى مهنا إال لظروف خارجة عن إرادة
مرتكبيها، تعتبر كالجناية التامة ويعاقب عليها بهدف الصفة”
ف114″ال يعاقب على محاولة الجنحة إال بمقتضى نص خاص في القانون”
ف111″يعاقب على المحاولة حتى في األحوال التي يكون الغرض فيها غير ممكن
بسبب ظروف واقعية يجهلها الفاعل”.
2-عنـاصر المحـاولة :
*الشروع أو البدء في التنفيذ : ويعني أن المجرم يبدأ و يشرع في تنفيذ الركن
المادي للجريمة بأي عمل يهدف إلى تحقيق نتيجتها، فال محاولة إذن إذا لم يبدأ
الجاني في تنفيذ الجريمة أو لم يأت أي عمل ال لبس فيه يهدف مباشرة من ورائه
إلى تحقيق جريمته.
*انعدام العدول اإلرادي : هذا العنصر يعني توقف المجرم عن إتمام الركن المادي
للجريمة بسبب ظروف ال دخل إلرادة الجاني فيها. فهناك ظرف أو مانع خارجي
يتدخل فيحول دون إتمام التنفيذ. وذلك كأن يرى المجرم أثناء قيامه بفعلته رجال
الشرطة مقبلين نحو مكان الحادث، فهذا عدول غير إرادي.
3 -صـور المحـاولة :
*الجريمة الموقوفة : وهي التي تقف فيها أعمال التنفيذ ألسباب خارجية عن إرادة
الجاني قبل أن يشغل ما أعده من الوسائل القتراف الجريمة كالقبض عليه، أو
مقاومة المجني عليه، أو تدخل شخص من الغير إلنقاذه أو هروب الجاني لسبب
من األسباب خارجة عن إرادته.
*الجريمة الخائبة : هي الجريمة التي ال تتحقق نتيجتها اإلجرامية دون عدول من
الجاني أو تدخل ألي عامل أجنبي رغم أن الفاعل استنفذ كل األنشطة التي اعتقد
أنها سوف توصله إلى النتيجة التي أرادها. ومثال ذاك أن يريد شخص سرقة مال
شخص آخر وعندما يضع يده في جيبه يجده فارغا من النقود.
*الجريمة المستحيلة : وهي الجريمة التي ال يمكن فيها أن تتحقق فيها النتيجة
اإلجرامية ألن ذلك مستحيل و غير ممكن و مثال ذلك » محاولة إجهاض امرأة
وهي غير حامل ”..
4-عقاب المحاولة ;
محاولة الجناية: يعاقب عليها بالعقوبة المقررة للجناية التامة الفصل 115
محاولة الجنحة: يعاقب عليها إذا نص القانون صراحة على ذلك بالعقوبة المقررة
لهذه الجنحة الفصل 114
محاولة المخالفة: غير معاقب عليها إطالقا الفصل 114.
مثال: شخص وقف ليال أمام متجر، فربما فعل ذلك لينظر إلى المالبس المعروضة
داخل الواجهة الزجاجية للمتجر، أو ربما لسرقته.
فحارس األمن ال يمكنه استفسار هذا الشخص عن وقوفه، ولكن إذا شرع في
تكسير الواجهة الزجاجية، وجب آنذاك التدخل وإيقافه ألن محاولة الجريمة تحققت.
3-الركن المعنوي :
ال يكفي لتقرير المسؤولية الجنائية أن يصدر عن الجاني سلوك إجرامي ذو مظهر
مادي بل البد من توافر ركن معنوي الذي هو عبارة عن نية داخلية أو باطنية
يضمرها الجاني في نفسه .
و يتخذ الركن المعنوي إحدى صورتين أساسيتين :
إ ّما صورة الخطأ ألعمدي : أي القصد الجنائي ، و إ ّما صورة الخطأ غير العمدي
:أي اإلهمال أو عدم الحيطة .
المطلب األول : الخطأ الجنائي العمدي
عبارة عن توجيه اإلرادة فعال إلى تحقيق واقعية إجرامية معينة مع العلم بحقيقة
تلك الواقعة وبأن القانون يجرمها، ولتحقيق هذا القصد الجنائي ال بد من توافر
شرطين أساسين :
+توجيه اإلرادة إلى تنفيذ الواقعة اإلجرامية :
إذا لم يعتمد الجاني تنفيذ الواقعة المكونة للجريمة ال يتوفر القصد الجنائي، كمن
يسوق سيارته بسرعة مفرطة مخالفا بذلك قانون السير فيصدم أحد المارة ويرديه
قتيال، ال يتوافر عنده القصد الجنائي، كقاتل عمد ألنه لم يوجه إرادته إلى تحصيل
النتيجة التي هي إزهاق روح أحد المارة.
وعكس دلك في حالة إذا ما تربص شخص بأحد له عداوة به فأطلق عليه النار، مما
أدى إلى قتله وبذلك توافر لديه القصد الجنائي.
+العلم بحقيقة الواقعة اإلجرامية من حيث الواقع :
يتوجب على الجاني أن يكون عالما بتلك الواقعة تمام العلم ومحيطا بها إحاطة
تامة، وينتفي العلم بالواقعة اإلجرامية كما عرفها القانون بالجهل أو الغلط، يقصد
بجهل واقعة ما انعدام العلم بحقيقتها أما الغلط فيها فيعني فهمها على نحو مخالف
لحقيقتها، كجهل الموثق الذي يتلقى معلومات غير صحيحة من المتعاقدين فيكتبها
وهو يجهل زوريتها فال يؤاخد بجريمة التزوير.
ومثال الغلط في الواقعة أن يأخذ المسافرين في قطار الحقيبة العائدة لشخص أخر
معتقدا أنها له، فال يعد سارقا لوقوعه في غلط جوهري في صفة الحقيبة وهو غلط
في الواقع.
المطلب الثاني : الخطأ الجنائي غير العمدي في الجرائم غير العمدية :
يشترط في الركن المعنوي في الجرائم غير العمدية توافر فقط سلوك خاطئ يأتيه
الفاعل عن إرادة ولكن دون استهداف لنتيجة الجريمة التي قد تترتب عن هذا
السلوك .
ويتضمن القانون ج م مجموعة من النصوص التي تقرر العقاب على أساس الخطأ
الجنائي الغير العمدي تحتوي على تعابير مختلفة منها ‘”عدم التبصر-عدم
االحتياط-عدم االنتباه-اإلهمال-عدم مراعاة النظم والقوانين-الرعونة”.
صور الخطأ غير العمدي :
كاالطباءوالصيادلة والرياضيين، في كل حالة يتسببون في جريمة نتيجة جهلهمعدم التبصر : وهو خطأ يرتكب في الغالب من طرف بعض الفننين
بقواعد فنهم أو حرفتهم التي ال يجوز لمثلهم جهلها أو عدم القيام بها كما هو
متطلب. كالطبيب الذي يجهض المرأة وهي في حالة صحية ال تسمح لها بذلك.
-عدم االحتياط : و يقصد به الخطأ الذي ينطوي على نشاط إيجابي من الجاني ، و
هذا الخطأ الذي يدرك فيه الجاني طبيعة عمله و ما قد يترتب عليه من نتائج ضارة
، كقيادة السيارة بسرعة زائدة في شارع مزدحم بالمارة يفضى إلى قتل أو جرح
أحدهم .
المعنى إلى الخطأ الذي ينطوي عليه نشاط سلبي ترك أو امتناع يتمثل في إغفالاإلهمال وعدم االنتباه : ينصرف معنى اإلهمال و عدم االنتباه لتقاربهما في
الفاعل اتخاذ الحيطة التي يوجبها الحذر ، و الذي لو أتخذه لما وقعت النتيجة . كأن
يتسبب الشخص في قتل إنسان أو جرحه بإهماله.
تنطوي على خفة و سوء تصرف كأن يطلق الشخص النار ليصيد طير فيصيبالرعونة : يقصد بالرعونة سوء التقدير ، وقد تتجسد الرعونة في واقعة مادية
أحد المارة ، وقد يتجسد في واقعة معنوية تنطوي على جهل و عدم كفاءة كالخطأ
في تصميم بناء يرتكبه مهندس ، فيتسبب في سقوط البناء و موت شخص.
المطلوب، أي مخالفة كل ما تصدره جهات اإلدارة المختلفة من تعليمات لحفظعدم مراعاة النظم أو القوانين : يقصد به عدم تنصيب األنظمة المقررة على النحو
النظام و األمن و الصحة في صورة قوانين أو لوائح أو منشورات.
المجرم من حيث دوره المادي في الجريمة
قد ينفرد شخص واحد بتصميم وتنفيذ الجريمة، وقد يتم تنفيذها من أكثر من فاعل
واحد، ويتم التمييز على هذا األساس بين 3 أنواع من المجرمين الفاعل األصلي
والمساهم – والفاعل المعنوي – المشارك
-1* الفاعل األصلي والمساهم :
لم يعرف المشرع المغربي المساهمة وإنما تعرض للمساهم وذلك من خالل الفصل
128 من القانون الجنائي حيث يقول: “ يعتبر مساهما في الجريمة كل من ارتكب
شخصيا عمال من أعمال التنفيذ المادي لها“.
ففي المساهمة يقوم كل واحد من الجناة بتنفيذ بعض الوقائع المكونة للجريمة كأن
يقوم شخصان بتكسير باب متجر ويستوليان على محتوياته. وأيضا: شخص يسكب
بنزين على دار وآخر يضرم النار فوقها. فالمساهم يكون فاعال أصليا ألنه قام
بعمل من أعمال التنفيذ المادي للجريمة. فالمساهمون يقومون بأعمال رئيسية
إلخراج المشاريع اإلجرامية إلى حيز الوجود، لذلك فهم فاعلون أصليون. وهم
يستعيرون صفتهم اإلجرامية من وقائع الجريمة.
*الفاعل المعنوي :
ينص الفصل 131 من القانون ج على أنه:“ من حمل شخصا غير معاقب، بسبب
ظروفه أو صفته الشخصية، على ارتكاب جريمة، فإنه يعاقب بعقوبة الجريمة التي
ارتكبها هذا الشخص“.
فقد يعمد شخص، سيئ النية إلى استغالل الوضع القانوني لشخص آخر بسبب
ظروفه أو صفته الشخصية، فيسخره الرتكاب الجريمة، وذلك كأن يكون هذا
األخير عديم المسؤولية إما لجنون أوعته أو صغر في السن، فيأمره على ارتكاب
جريمة اعتقادا منه أنه لن يتعرض للعقوبة ألن من ارتكب الفعل غير مسؤول، لكن
المشرع توقع هذه الحالة وقرر معاقبة المحرض من أجل الجريمة، وهذا موقف
طبيعي ومنطقي ألن الفاعل الحقيقي هو المحرض، أما الشخص الغير المسؤول
والذي سخر الرتكاب الفعل ففعله، فإنه يعد مجرد أداة للتنفيذ مسخرة من طرف
المحرض الذي يسمى في هذه الحالة بالفاعل المعنوي ويوصف أيضا في الكتابات
الجنائية بالمجرم الجبان.
-2الـمشارك :
إذا كان المشارك وخالفا للمساهم ال يرتكب أي عمل من أعمال التنفيذ المادي
للجريمة، ولكن عمله يقتصر على مساعدة المساهم كأن يقوم بأعمال ثانوية غير
داخلة في عناصر الجريمة مثال: أن يقدم سالحا لشخص آخر ليستعمله في جريمة
القتل. وهكذا يمكن القول أن المشاركين هم من يقومون بأعمال ثانوية في إخراج
المشروع اإلجرامي إلى حيز الوجود، وهم دائما يستعيرون صفتهم اإلجرامية من
الفاعلين األصليين.
*األفعال المكونة للمشاركة :
تطرق المشرع المغربي إلى المشاركة في الجريمة من خالل الفصل 121 من
القانون ج األفعال التي تتحقق بها المشاركة وهي :
– أمر بارتكاب الفعل أو حرض على ارتكابه، وذلك بهبة أو وعد أو تهديد أو إساءة
استغالل سلطة أو والية أو تحايل أو تدليس إجرامي؛
-قدم أسلحة أو أدوات أو أية وسيلة أخرى استعملت في ارتكاب الفعل مع علمه
بأنها ستستعمل لذلك.
-تساعد أو أعان الفاعل أو الفاعلين للجريمة في األعمال التحضيرية أو األعمال
المسهلة الرتكابها مع علمه بذلك.
الذين يمارسون اللصوصية أو العنف ضد أمن الدولة أو األمن العام أو ضدتعود على تقديم مسكن أو ملجأ أو مكان لالجتماع لواحد أو أكثر من األشرار
األشخاص أو األموال مع علمه بسلوكهم اإلجرامي.
*شروط تحقق المشاركة :
لتحقق المشاركة في الجريمة البد من توفر شروط يحددها الفقه فيما يلي :
-جود فعل رئيسي منصوص على تجريمه في القانون الجنائي من نوع جناية أوضرورة ارتباط المشاركة بفعل رئيسي معاقب عليه .
جنحة.
-ضرورة توافر النية اإلجرامية عند المشارك .
*عقاب المشاركةوجود عالقة سببية بين فعل المشارك وبين تنفيذ الجريمة .
ينص الفصل 131 من القانون ج على أن: “ المشارك في جناية أو جنحة يعاقب
بالعقوبة المقررة لهذه الجناية أو الجنحة“. ويضيف الفصل 131 أن الظروف
الشخصية ال تؤثر إال على من تتوفر فيه، أما الظروف العينية المتعلقة بالجريمة
فإنها تنتج مفعولها بالنسبة لكل المساهمين أو المشاركين حتى ولو كانوا يجهلونها.
أما المشاركة في المخالفات فال عقاب عليها مطلقا كما ينص على ذلك الفصل
121 من القانون ج في فقرته األخيرة.
الـمـسؤولية الجنـائية
1-مفهومها :
هي اإللتزام بتحمل اآلثار القانونية المترتبة على توافر أركان الجريمة، و موضوع
هذا اإللتزام هو فرض عقوبة أو تدبير إحترازي، حددهما المشرع في حالة قيام
مسؤولية أي شخص. و يعني هذا التعريف أن المسؤولية ليست ركن من أركان
الجريمة وال تدخل في تكوينها القانوني، و إنما هي األثر المترتب عن تحقيق كل
عناصر الجريمة، حيث تؤدي عند ثبوت أركان الجريمة إلى خضوع الجاني
للجزاء الذي يقرره القانون و ذلك بموجب حكم قضائي .
2-أساس المسؤولية الجنائية :
إن تحقق المسؤولية ا لجنائية في حق الفاعل يستلزم توقيع الجزاء ، وعندما تتقرر
مسؤولية الفاعل عن الجريمة فمعنى ذلك أن المسؤولية إستندت إلى أساس خاص
يبرر مشروعية الجزاء تبعا لهذه المسؤولية ولقد اختلف الفقه في تحديد أساس
المسؤولية الجنائية بحسب المدارس العقابية المتبعة :
*المدرسة التقليدية :
مفاد هذه النظرية أن اإلنسان يملك حرية التصرف في أعماله، ويستطيع أن يختار
الطريق الذي يريده من بين شتى الطرق التي تعرض عليه، دون أن يكون مجبرا
على إتباع طريق معين، فإذا سلك طريق الجريمة بمحض إختياره أين كان يسعه
أال يرتكبها، فإنه يكون مسؤوال عنها.
وعلى هذا فالجريمة هي وليدة إرادة الفاعل الحرة، ويكون أساس المسؤولية
الجنائية تبعا لذلك هو المسؤولية األدبية أو األخالقية.
*المدرسة الوضعية :
إنتقدت هذه المدرسة الرأي السابق القائل بحرية اإلختيار كأساس للمسؤولية
الجنائية، كون أن ذلك يؤدي إلى حصر المسؤولية في نطاق ضيق، فأساس هذا
المذهب أن سلوك اإلنسان ال يعد و أن يكون نتيجة حتمية بحكم خضوعه لمجموعة
من الظروف والعوامل التي تفرض عليه هذا السلوك.
وعليه فاإلنسان لم يختر الجريمة بمحض إرادته، وإنما هي نتيجة حتمية تعود إلى
مجموعة من الظروف قد تكون ظروف كامنة فيه، أو ظروف إجتماعية والتي
تحيط به.
3-موانع المسؤولية الجنائية :
حسب الفصل 135 من القانون الجنائي فإن األسباب الشخصية التي تعدم اإلدراك
والتميز لدى الشخص هي:
الخلل العقلي والضعف العقلي+ قصور الجنائي + بعض الظروف التي يجد
الشخص نفسه فيها كحالة السكر االضطراري.
*العاهات العقلية :
لقد ميز المشرع المغربي بين حالة الخلل العقلي الذي اعتبره مانعا من الموانع
الكلية للمسؤولية الجنائية وبين حالة الضعف العقلي الذي اعتبره سببا من أسباب
تخفيفها فقط.
وهكذا فقد نص المشرع في الفصل 135 ق.ج على أنه:”ال يكون مسؤوال ويجب
الحكم بإعفائه، من كان وقت ارتكابه الجريمة المنسوبة إليه،في حالة يستحيل عليه
معها اإلدراك، أو اإلرادة نتيجة لخلل في قواه العقلية”.
-وفي الجنايات والجنح يحكم باإليداع القضائي في مؤسسة لعالج األمراض العقلية
وفق الشروط المقررة في الفصل 14 من ق,ج.
-أما في مواد المخالفات فإن الشخص الذي يحكم بإعفائه-إذا كان خطرا على النظام
العام- يسلم إلى السلطة اإلدارية.
تخفيف العقوبة، وهكذا يشير الفصل المذكور إلى “تكون مسؤولية لشخص ناقصةأما الفصل 134 من ق.ج فينص على مفهوم المسؤولية الجنائية الناقصة وعلى
إذا كان وقت ارتكابه الجريمة مصابا بضعف في قواه العقلية من شأنه أن ينقص
إدراكه أو إرادته ويؤدي تنقيص مسئوليته جزئيا” .
الفصل 18 ق.ج .أما في المخالفات فتطبق العقوبات مع مراعاة حالة المتهم العقليةوفي الجنايات والجنح تطبق على الجاني العقوبات أو التدابير الوقائية المقررة في
.”
وهكذا نجد أن المشرع المغربي قد تخلى عن مسؤولية المجنون ألن المسؤولية
الجنائية تفرض اإلدراك واإلرادة وحرية التصرف،وهذا يتنافى مع حالة المجنون
والمعتوه .
*حالة صغر السن :
+حالة الصغير الذي لم يبلغ 12 سنة: )الفصل 138 من ق.ج (
إذا ارتكب الصبي الجريمة ولم يتجاوز عمره هذا السن ،فإن مسئوليته الجنائية
تنعدم بصفة مطلقة ألنه يكون غير آهل لها، وبالتالي يجب الحكم بإعفائه من
العقوبة. وإذا كان إجرامه ال يحول دون ذلك فيمكن الحكم عليه بأحد التدابير
كالحماية أو التهذيب المنصوص عليهما في الفصل 414 من قانون م.ج،
+حالة الصغير في سن 12 ولم يصل بعد إلى18 سنة:
ذهب الفصل 131 من ق . ج إلى التعبير:”الصغير الذي أتم 12 عاما ولم يصل
إلى 18 تعتبر مسؤوليته ناقصة.” فمفهوم هذا النص هو أن الصغير في هذه السن
يعتبر مسؤوال عن األفعال التي يرتكبها لكن مسؤوليته تبقى ناقصة أو مخففة وذلك
بسبب عدم اكتمال تمييزه وتمتعه بصغر السن . إال أن القاضي له الخيار في أن
يحكم عليه بأحد تدابير الحماية والتهذيب الواردة في الفصل 414 ق.م.ج.
*السكر الغير االختياري :
الفصل 131 ق.ج ينص على أنه :”السكر وحاالت االنفعال أو االندفاع العاطفي أو
الناشيء عن تعاطي المواد المخدرة عمدا ال يمكن بأي حال من األحوال أن يعدم
المسؤولية أو ينقصها.ويجوز وضع المجرم في مؤسسة عالجية طبقا ألحكام
الفصلين 81 و81 من ق.ج.”
وبهذا يكون القانون الجنائي صريحا بالنسبة ألحوال السكر والفزع والجرائم
العاطفية والجرائم التي تنتج عن تناول مواد مخدرة عمدا.لكن وبعد قراءة هذا
الفصل نجد أن المشرع لم يتعرض صراحة إلى السكر غير االختياري كمانع من
موانع المسؤولية، لكن باستعمالنا لقاعدة مفهوم المخالفة لنص الفصل 131 نجد أن
المشرع المغربي جعل من حالة السكر غير اإلختياري مانعا من موانع المسؤولية
.
و نشير أن الفصل 131 سمح في حالة السكر االختياري بوضع مجرم وضعا
قضائيا في مؤسسة للعالج بمقتضى حكم صادر عن قضاء الحكم.
إضغط الرابط أسفله لتحميل الموضوع بصيغة pdf
انتهى لاتنسى عزيزي القارئ أن حب المعرفة هبة تنموا بالمشاركة ،لا تنسى مشاركة الموضوع مع أصدقائك فالذال على الخير كفاعله .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock