أدخل بريدك الإلكتروني لتتوصل بكل جديد على الموقع بما فيها كتب وجوائز مجانية

طرق إبرام الصفقات العمومية-طلب العروض المفتوح والمحدود- الإنتقاء المسبق

طرق إبرام الصفقات العمومية-طلب العروض المفتوح والمحدود- الإنتقاء المسبق

طرق إبرام الصفقات العمومية-طلب العروض المفتوح والمحدود- الإنتقاء المسبق

مقدمة 
   تعتبر الصفقات العمومية الوسيلة الأساسية التي تعتمدها الإدارة والدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها والمؤسسات العمومية لتنفيذ سياستها التنموية، لذلك أولاها المشرع المغربي أهمية كبرى من حيث التدخل لتحيين الإطار القانوني المنظم للأحكام التي تطبق على هذا النوع من العقود لجعلها قادرة على مسايرة الأوضاع المستجدة باحترام مجموعة من المبادئ من قبيل وحدة الأنظمة المؤطرة للصفقات العمومية، تبسيط وتوضيح المساطر، تحسين مناخ الأعمال والمنافسة ، تدعيم الشفافية وأخلاقيات تدبير الطلبيات العمومية ، ترسيخ تكنولوجيا الإعلام والتواصل كتوجه لعصرنة تدبير الطلبيات العمومية ، تحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين وآليات تقديم الطعون ، بالأخذ بعين الاعتبار حماية البيئة.(1)
على ضوء هذه المبادئ، أحاط المشرع المغربي عملية تدبير الصفقات العمومية بالعديد من الآليات القانونية والمسطرية التي تتضمن طرق وكيفيات إبرامها وكذا اختيار المتعاملين مع الإدارة والإجراءات الخاصة التي تمر منها، بغرض حماية المال العام وضمان مبدأ المساواة بين المتعاملين قصد تمكين الإدارة من اختيار أفضل المتنافسين للتعاقد معه، هكذا تبرم الصفقات العمومية وفق مساطر عادية ومساطر استثنائية.

وتعتبر المساطر العادية لإبرام الصفقات العمومية أسلوبا ووسيلة لفتح المجال أمام أكبر عدد من المتنافسين بهدف تنفيذ أشغال أو تسليم توريدات أو القيام بخدمات لصالح الدولة ، وهي تعتبر الطريقة الرئيسية لإبرام الصفقات العمومية كما تفيد في إعطاء بعض الحرية للإدارة في اختيار المتعاقد معها دون التقيد بالثمن لإرساء الصفقة ،وتنقسم هذه المساطر العادية إلى ثلاثة أنواع وهي ” طلبات العروض المفتوح” و “طلب العروض المحدود” و ” طلب العروض بالانتقاء المسبق”.



وتقوم مسطرة طلب العروض في إبرام الصفقات العمومية على أساس مبادرة الإدارة “الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها  والمؤسسات العمومية” إلى دعوة المتنافسين للتعاقد معها، بهدف تحقيق الحاجيات العامة ، فمسطرة طلب العروض من الطرق الأكثر وضوحا ودقة في تحقيق الشفافية ومساواة المتنافسين في الوصول إلى الطلبيات العمومية.



يكون طلب العروض مفتوحا عندما يفتح في وجه كل من تتوفر فيه الشروط القانونية للمشاركة في هذه العملية وهي المسطرة التي تضمن شفافية أكبر، أما بالنسبة لطلب العروض المحدود فهو يقتصر على أشخاص معينين تختارهم الإدارة مقدما للمشاركة في المنافسة (2).


ويخضع طلب العروض سواء كان مفتوحا أو محدودا لمجموعة من القواعد الأساسية والمشتركة بينهما، إلا أن طلب العروض المحدود يخضع فضلا عن القواعد المشتركة لإلى قواعد خاصة به.

كما يتم طلب العروض أيا كان نوعه بناءا على تخفيض أو زيادة أو بعروض أثمان .
بالنسبة للمقتضيات المشتركة مابين النوعين من طلب العروض (3) تتجلى في الآتي:
طلب المنافسة أو الدعوة للمنافسة.
فتح الأظرفة في جبسة عمومية.
فحص العروض من طرف لجنة طلب العروض.
اختيار العرض الأكثر أفضلية من طرف لجنة طلب العروض الواجب اقتراحه على صاحب المشروع.
وجوب قيام صاحب المشروع الذي يجري طلب العروض بتبليغ الثمن التقديري المنصوص عليه في المادة الخامية من المرسوم إلى أعضاء لجنة طلب العروض ، يتم هذا التبليغ طبقا للشروط الواردة في المادة 36 في فقرتها الثالثة من مرسوم 2013.
 أما بالنسبة للمقتضيات الخاصة بطلب العروض المحدود فإنها تكون موضوع تطبيق إذا كانت الأعمال المطلوب إنجازها يقل مبلغها أو يساوي مليوني درهم مع احتساب الرسوم. والتي لا يمكن تنفيذها إلا من طرف عدد محدود من المقاولين أو الموردين أو الخدماتيين نظرا لطبيعتها أو لتعقدها أو لأهمية المعدات التي يتعين استعمالها، ويجب على صاحب المشروع أن يستشير ثلاثة من المتنافسين على الأقل بوسعهم الاستجابة على أحسن وجه للحاجات المراد سدها ،وكذلك إعداد شهادة إدارية من طرف السلطة المختصة أو من طرف الآمر بالصرف المساعد توضح أسباب اختيار هذه المسطرة أما عن أثمان طلب العروض فتكون بناءا على تخفيض أو زيادة عندما يتولى صاحب المشروع إعداد ثمنها التقديري مقابل ” تخفيض أو زيادة” يعبر عنه بنسبة مئوية ، فيقبل المتنافسون بها ويعملون على إنجاز موضوع الصفقة بما تم تقديره من أثمان.
تكون طلبات العروض “بعروض أثمان” عندما يقتصر دور صاحب المشروع على تحديد طبيعة وأهمية الأشغال أو التوريدات أو الخدمات ليتولى المتنافس تحديد أثمنتها وحصر مبلغها.
ثم هناك نوع آخر من طلب العروض وهو الذي يتم عبر الإنتقاء المسبق، إذ يكون بهذه الطريقة عندما لا يسمح بتقديم العروض ،بعد استشارة لجنة للقبول، إلا للمتنافسين الذين يتوفرون على المؤهلات الكافية خاصة من الناحية التقنية والمالية,*1* ويتم اعتماد هذا النوع من العروض عندما تتطلب الأعمال موضوع الصفقة بحكم تعقدها أو طبيعتها الخاصة القيام بانتقاء مسبق للمتنافسين في مرحلة أولى قبل دعوة المقبولين منهم لإيداع عروضهم في مرحلة ثانية من أجل تقييمها ودراستها لانتقاء أحدها(4)
وهكذا يمر طلب العروض بالإنتقاء المسبق بمرحلتين : 
الأولى : مرحلة الإنتقاء المسبق أي قبول المتنافسين الذين يشاركون في المنافسة أو الصفقة
الثانية: مرحلة تقييم العروض الذي تم قبولها لاختيار نائل الصفقة. 
والسؤال المطروح هنا هو هل استطاع المرسوم الجديد المنظم للصفقات العمومية وضع قواعد وضوابط مسطرية يقوم بها صاحب المشروع والمتنافسون ولجنة طلب العروض كل قي حدود اختصاصاته بهدف تحقيق الشفافية والمساواة ؟ 
للإجابة على هذه الإشكالية ارتأينا تقسيم بحثنا هذا على النحو التالي:
المبحث الأول : طلب العروض المفتوح والمحدود
المبحث الثاني : طلب العروض بالانتقاء المسبق

المبحث الأول : طلب العروض المفتوح والمحدود


المطلب الأول : التزامات صاحب المشروع في صفقة طلب العروض 






بما أن صاحب المشروع هو المسؤول الأول عن صفقة طلب العروض فالمشرع ألزمه باتباع مجموعة من الإجراءات القانونية حددتها المواد من 18 إلى 23 من مرسوم الصفقات العمومية لسنة 2013(5)



الفقرة الأولى : نظام الاستشارة، ملف طلب العروض، وإشهار طلب العروض

أولا: نظام الاستشارة: يتعلق هذا النظام بمجموعة من الوثائق والشروط والبيانات التوضيحية بشأن صفقة طلب العروض ،يتولى صاحب المشروع  إعداد هذا النظام بمحتوياته. فنظام الاستشارة يحيل إلى تلك الوثيقة التي تحدد المقاييس والشروط المتعلقة بمسطرة طلب العروض، فهي تتعلق بلائحة المستندات التي يجب أن يدلي بها المتنافسون ،حيث يجب أن تكون هذه المقاييس موضوعية وغير تمييزية ومتناسبة مع محتوى الأعمال . كما يجب أن تكون ذات صلة مباشرة بموضوع الصفقة المراد إبرامها.
هذه المقاييس تتعدد وتتنوع بتنوع موضوع الصفقة ، فالمشرع المغربي قد حدد جزءا كبيرا منها حيث نجدها تأخذ بعين الاعتبار في قبول المتنافسين  في صفقات الأشغال وصفقات التوريدات وصفقات الخدمات على وجه الخصوص بالضمانات والمؤهلات القانونية والتقنية والمالية والمراجع المهنية للمتنافسين عند الاقتضاء ويتم تقييم هذه المقاييس بالرجوع إلى العناصر والوثائق المضمنة في الملفات الإدارية والتقنية والإضافية عند الاقتضاء . ويتم تقييم هذه المقاييس بالرجوع إلى العناصر والوثائق المضمنة في الملفات الإدارية والتقنية والإضافية عند الاقتضاء التي تقدم بها المتنافسون وعندما يكون تقديم العرض التقني مطلوبا يمكن تتميم 
مقاييس الأهلية على الخصوص فيما يخص صفقات الأشغال وصفقات التوريدات وصفقات الخدمات- حددتها المادة 18 من المرسوم-(6)
كذلك يجب أن تتضمن وثيقة نظام الاستشارة بيان العملة أو العملات التي يجب أن يصاغ بها ثمن العروض ، إذا كان المتنافس مقيما خارج المغرب ، وفي حالة التعبير عن العروض بعملات أجنبية ، فإنه يتعين عند تقديم العروض ومقارنتها تحويل مبالغ تلك العروض إلى الدرهم على أساس سعر بيعه المعتمد من بنك المغرب والمعمول به يوم العمل الأول من الأسبوع السابق ليوم فتح الأظرفة. وتحدد وثيقة الاستشارة اللغة أو اللغات التي يجب أن تحرر بها المستندات المتضمنة في ملفات وعروض المتنافسين.
بصفة عامة لا يعتد بنظام الاستشارة إلا بعد توقيعه من صاحب المشروع قبل الشروع في مسطرة إبرام الصفقة.
ثانيا: ملف طلب العروض: هذا الملف عبارة عن نسخ ونماذج من الوثائق والمستندات يشأن الصفقة موضوع طلب العروض ،يتولى صاحب المشروع إعداد هذا الملف ليكون في متناول المتنافسين إما لأجل الإطلاع على بعض الوثائق بمحتوياتها وإما لملئ استمارات معينة وإرجاعها إلى الإدارة المعنية ولا يعتد بهذا الملف إلا بعد نهج إجراءات معينة وفق مسطرة محددة ، كما يجوز لصاحب المشروع حتى بعد اعتماد محتويات الملف وتسليمه إلى المتنافسين من إدخال تعديلات بشأنه ، وذلك وفق ضوابط معينة وفيمايلي بيان محتويات ملف طلب العروض ، إجراءات اعتماده وتسليمه وكذا ضوابط تعديله.
1:  محتويات ملف طلب العروض ، تتجلى هذه المحتويات وفق مقتضيات المادة 19 من المرسوم في :
 – نسخة من الإعلان عن طلب العروض أو الدورية حسب الحالة .
– نسخة من دفتر الشروط الخاصة 
– التصاميم والوثائق التقنية عند الاقتضاء.
– نموذج عقد الالتزام .
– نظام الاستشارة ,,,وهي محددة في المداة 19 (7)
2: اعتماد ملف طلب العروض وطريقة تسليمه يقوم صاحب المشروع بعد إعداد الملف بمحتوياته بإرساله إلى لجنة طلب العروض قبل 8 أيام على الأقل قبل نشر الإعلان ببوابة الصفقات أو قبل إرسال الرسالة الدورية للمتنافسين، وذلك لأجل الإطلاع عليه وإبداء ملاحظاتها بشأنه خلال 8 أيام من تاريخ تسلم الملف.
ملفات طلب العروض يجب أن تكون جاهزة قبل نشر الإعلان عن طلب العروض ، حيث توضع رهن إشارة المتنافسين بمجرد أول صدور للإعلان في إحدى وسائل النشر المقررة قانونا وإلى غاية التاريخ الأقصى لتسليم العروض ، كما يمكن تحميل الملفات من البوابة حيث تسجل المتنافسين الذين قاموا بالتحميل في سجل خاص يبين ساعة السحب والتحميل وتاريخه.
تسلم هذه الملفات مجانا للمتنافسين باستثناء التصاميم والوثائق التقنية التي تسلم بعد دفع رسوم بشأنها لأن استنساخها يتطلب معدات تقنية خاصة.
على أساس ذلك صدر قرار لوزير الاقتصاد والمالية يحدد أجرة تسليم التصاميم والوثائق التقنية المنصوص عليها في المادة 19 و99 من المرسوم. حيث يبين هذا القرار القصد من التصاميم والوثائق التقنية وحدد تعريفاتها وكيفية دفعها والجهة التي تتولى استخلاصها.
3: تعديلات ملف طلب العروض : يجوز بصفة استثنائية لصاحب المشروع إدخال تعديلات على ملف طلب العروض وذلك بناءا على شروط وبناءا على حالات محددة بموجب المادة 19 من المرسوم من أهمها عدم تغيير موضوع الصفقة مثلا وغيرها من الشروط المحددة في المادة 19,
ثالثا: إشهار طلب العروض: تختلف مقتضيات الإشهار باختلاف باختلاف طلب العروض عما إذا كان مفتوحا أو محدودا وذلك ما حددته المادة 20 من مرسوم الصفقات العمومية.
ففي طلب العروض المفتوح وإقرارا لحق المساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين اعتبر المشرع مسألة الإشهار تقوم على نشر الإعلان عن طلب العروض المفتوح في بوابة الصفقات وفي جريدتين توزعان على الصعيد الوطني إحداهما باللغة العربية والأخرى بلغة أجنبية وذلك في 21 يوم على الأقل قبل التاريخ المحدد لجلسة فتح الأظرفة ويمكن أن يمدد هذا الأجل إلى 40 يوما بالنسبة لبعض أنواع الصفقات حددتها المادة 20 من المرسوم .(8)
أما إشهار طلب العروض المحدود  فيتم إشهاره عن طريق دورية توجه في نفس اليوم بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى جميع المتنافسين الذين يقرر صاحب المشروع استشارتهم .ويشترط في هذا الإعلان احتواؤه على بيانات محددة بموجب المادة 20 ويرسل صاحب إلى المعنيين بالأمر قبل التاريخ المقرر لجلسة فتح الأظرفة ب 15 يوم مرفقا بملف طلب العروض. 

الفقرة الثانية : الضمان المؤقت ، إعلام المتنافسين وزيارة المواقع

أولا: الضمان المؤقت: تبعا للمادة 21 من المرسوم أحال المشرع على دفتر الشروط الخاصة ضرورة تجديد الضمانات المالية الواجب على كل متنافس تقديمها برسم الضمان المؤقت وفق الشروط المحددة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ويعبر عن مبلغ الضمان المؤقت بالقيمة وليس بنسبة مئوية من مبلغ عقد الالتزام.
ثانيا : إعلام المتنافسين وطلب التوضيحات : يمكن لكل متنافس بناءا على مقتضيات المادة 22 أن يتقدم لإلى صاحب المشروع بطلب لأجل الحصول على معلومات أو توضيحات بشأن الوثائق المرتبطة به .
ينبغي إرسال هذا الطلب بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بفاكس مع إثبات التوصل أو بشكل إلكتروني . ولا يعتد  بهذا الطلب إلا إذا توصل به صاحب المشروع ب 7 أيام على الأقل قبل التاريخ المحدد لفتح الأظرفة .
يتعين على صاحب المشروع في حالة تقديم التوضيحات والبيانات إلى أي متنافس بطلب من هذا الأخير تمكين بقية المتنافسين الآخرين الذين سحبوا ملفاتهم ، من نفس البيانات والتوضيحات في نفس اليوم وحسب نفس الشروط قبل التاريخ المحدد لفتح الأظرفة بواسطة إحدى الطرق القانونية للتبليغ في هذا المجال كما يبلغ إلى أعضاء لجنة طلب العروض.
ثالثا:الاجتماعات وزيارة المواقع: يجوز لصاحب المشروع عقد اجتماع أو تنظيم زيارة إلى المواقع والمحاضر المعدة بشأنها، وبالنظر إلى ما تحتويه من بيانات توضيحية يتعين تبليغها إلى جميع المتنافسين المعنيين بالأمر وكذا إلى أعضاء لجنة طلب العروض . ولا يقبل من المتنافسين الذين لم يحضروا الإجتماع أو الذين لم يشاركوا في زيارة المواقع الإحتجاج بشأن الكيفية التي مر بها الاجتماع أو زيارة المواقع كما هي مضمنة في المحضر الذي تم إبلاغه إليهم أو وضع رهن إشارتهم م طرف صاحب المشروع (9).

المطلب الثاني: الالتزامات المرتبطة بالمتنافسين ولجنة طلب العروض

الفقرة الأولى : الإجراءات المرتبطة بالمتنافسين

هناك شروط عامة مطلوبة بالمتنافسين إضافة إلى شروط أخرى خاصة حددها مرسوم الصفقات العمومية.
بخصوص الشروط العامة الواجب توفرها في جميع المتنافسين سواء كانوا من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين والتي تجيز لهم المشاركة بصفة صحيحة لنيل الصفقة العمومية نجد المادة 24 حددت شروط وموانع المشاركة في طلب العروض.
فأما بخصوص الشروط الخاصة فنجد :
أولا: إثبات الكفاءات والمؤهلات: (10) حيث يتم إثبات كفاءات ومؤهلات المتنافسين عن طريق تهييئ مجموعة من الملفات تختلف باختلاف موضوعها والهدف منها، فهي تكمل 
بعضها البعض لبيان مختلف أوضاع ومؤهلات المتنافسين.
ويتعلق الأمر بالملفات التالية: الملف الإداري ،  الملف التقني، الملف الإضافي عند الإقتضاء ويمكن إرفاق كل ملف بقائمة للوثائق التي يتكون منها.
1: الملف الإداري: يحتوي هذا الملف على العديد من الوثائق الإدارية المتعلقة بإثبات الوضعية القانونية للمتنافسين في مواجهة المصالح الإدارية المختصة.
وبالنسبة لكل متنافس عند تقديم العروض يضم الملف : -تصريحا بالشرف في نظير فريد-أصل وصل الضمان المؤقت أو شهادة الكفالة الشخصية والتضامنية التي تقوم مقامه عند الإقتضاء- بالنسبة للتجمعات نسخة مشهود بمطابقتها لأصل اتفاقية تأسيس التجمع.
أما بالنسبة للمتنافس المراد إبرام الصفقة معه وإسنادها له فيجب أن يضم ملفه الإداري الوثائق المحددة في المادة 25 من المرسوم ، ومنها : -الوثيقة أو الوثائق التي تثبت الصلاحيات المخولة إلى الشخص الذي يتصرف باسم المتنافس وتتنوع هذه الوثائق بتنوع الأشكال القانونية للمتنافس وهي تهم فقط الممثلين والمفوض إليهم ، ولا تسري على الأشخاص الطبيعيين الذين يعملون لحسابهم الخاص ،طالما أنهم يمارسون إجراءات الصفقة بأنفسهم .
-شهادة أو نسخة لها مشهود بمطابقتها للأصل مسلمة منذ أقل من سنة من طرف الإدارة المختصة في محل فرض الضريبة تثبت بأن المتنافس في وضعية جبائية قانونية مع بيانها للنشاط الذي بمقتضاه تم فرض الضريبة على المتنافس ، عند عدم الإدلاء بهذه الشهادة قإنه يتعين تقديم الضمانات المقررة في المادة 24 من المرسوم,,,
-شهادة أو نسخة مشهود بمطابقتها للأصل مسلمة منذ أقل من سنة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تثبت أن المتنافس في وضعية قانونية تجاه هذه المؤسسة…
-شهادة القيد في السجل التجاري للأشخاص الملزمين بالقيد في السجل التجاري طبقا للتشريع الجاري به العمل …
-إمكانية الإدلاء بالوثائق المثبتة لجنسية المقاولة ومسيريها بالنسبة للصفقات المبرمة لحاجات الدفاع الوطني أو الأمن العام إذا طلب صاحب المشروع ذلك ,,,
2: الملف التقني : هو عبارة عن ملف يحتوي على مجموعة من المستندات التي تثبت الجانب التقني للوسائل والإمكانيات التي يتوفر عليها المتنافس ، وقد حددت هذه الوثائق المادة 25 من المرسوم.(11)
الملف الإضافي: عبارة عن ملف يحتوي على لمستندات التكميلية التي يستوجبها ملف طلب العروض –نظام الاستشارة- تبعا لأهمية أو تعقد العمل موضوع الصفقة حيث لا يجب أن يضم هذا الملف الوثائق المقررة ضمن الملف التقني وكذا الوثائق التي قدمت من أجل الحصول على شهادة التأهيل والتصنيف أو شهادة الإعتماد عندما يطلب من المتنافس الإدلاء بهذه الشواهد.
ثانيا: التصريح بالشرف: يعد هذا الشرط من الشروط الأساسية التي يتعين على كل متنافس الإلتزام بها ،لضمان التعامل فقط مع أولئك الصادقين في أقوالهم وأعمالهم وتصريحاتهم ، ولسلامة التقييم الإيجابي والموضوعي لعروضهم ولتحقيق الأهداف المرجوة من الصفقة(12)
وقد حدد المرسوم الجديد للصفقات العمومية في المادة 26 منه محتويات التصريح بالشرف في مجموعة من العناصر الضرورية التي يجب أن يتضمنها.
ثالثا: محتوى ملفات المتنافسين: نصت عليه المادتين 27 و28 من الرسوم، إذ يجب أن تتضمن الملفات التي يقدمها المتنافسون علاوة على دفتر الشروط الخاصة مستندات الملف الإداري والملف التقني والملف الإضافي عند الإقتضاء النصوص عليها في المادة 25 من المرسوم، وعرضا ماليا عالجته المادة 27 وإذا اقتضى نظام الاستشارة ذلك عرضا تقنيا عندما تبرر ذلك الطبيعة الخاصة للأعمال المراد إنجازها اعتبارا لتعقدها أة لأهمية الوسائل التي يتعين استعمالها لانجازها –المادة 28-
رابعا: كيفية تقديم ملفات المتنافسين وإيداعها وأجل صلاحية العروض تعد من الإجراءات 
الشكلية للصفقة والتي يتعين احترام مقتضياتها القانونية في المواد من 29 إلى 34 من مرسوم 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية.فالمادة 29 حددت كيفية تقديم ملفات المتنافسين وذلك بإعداد ظرف مختوم بملفاته المختلفة، حيث يحمل هذا الظرف بيانات حددتها المادة كاسم وعنوان المتنافس … ويتعين احتواء الظرف المختوم على غلافين فقط إذا لم يشترط نظام الاستشارة العرض التقني إما إذا اشترطه فإن الأمر يتطلب إعداد ثلاثة أغلفة. 
وعملا بمقتضيات المادة 30 إذا نص نظام الاستشارة على تقديم عروض بديلة، فهذه العروض تقدم في ظرف مستقل عن العرض الأساسي يحمل عبارة عرض بديل.
أما بالنسبة لإيداع أظرفة المتنافسين فإنه طبقا لمقتضيات المادة 31 عدد المشرع المغربي وسائل إيداع أظرفة المتنافسين بالمظر إلى أوضاعهم واختلاف ظروفهم وحسب اختيارهم . ورغم هذا التنوع في وسائل تقديم ملفات المتنافسين فمسألة احترام الأجل في وضعها ضرورية ومؤكدة.ويترتب عن انتهاء الأجل المحدد رفض الأظرفة المودعة أو المتوصل بها بعد فوات الأوان . 
بالنسبة للأظرفة التي تم إيداعها أو التوصل بها داخل الأجل القانوني قيتطلب تسجيلها من طرف صاحب المشروع حسب ترتيب وصولها في سجل خاص. وتبقى الأظرفة مغلقة وموضوعة في مكان آمن إلى حين فتحها من طرف لجنة العروض حسب الشروط الواردة في المادة 36 من المرسوم.
وعملا بالمادة 32 من المرسوم يمكن سحب كل ظرف تم إيداعه أو التوصل به قبل اليوم أو الساعة المحددين لجلية فتح الأظرفة.ويكون السحب موضوع طلب مكتوب موقع من طرف المتنافس أو من يمثله مؤهل بصفة قانونية وموجه إلى صاحب المضروع حيث يسجل هذا الأخير تاريخ وساعة السحب في سجل خاص ، ويمكن للمتنافسين الذين سحبوا أظرفتهم تقديم أظرفة جدية طبقا للمادة 31.
كما أن المادة 34 سمحت أن ينص نظام الاستشارة على إيداع عينات أو نماذج مصغرة أة على تقديم وثائق وصفية أو بيانات موجزة أو وثائق تقنية أخرى مع احترام الأجل المحدد له.
أما بالنسبة لأجل صلاحية العروض فطبقا للمادة 33 من مرسوم 2013 حددها في 75 يوما من تاريخ جلسة فتح الأظرفة وإذا تبين للجنة طلب العروض عدم قدرتها على تحديد اختيارها خلال الأجل المنصوص عليه يخبر صاحب المشروع المتنافسين قبل انتهاء الأجل بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ويقترح عليهم تمديدا لأجل جديد يحدده ، ويبقى وحدهم المتنافسون الذين أعلنوا عن موافقتهم بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل توجه لصاحب المشروع ملتزمين خلال هذا الأجل الجديد.

الفقرة الثانية: الإلتزامات المرتبطة بلجنة العروض

تعد لجنة طلب العروض المحور الأساسي في القيام بإجراءات طلب العروض بدءا بفتح الأظرفة إلى الإعلان عن النتائج ونظرا لأهمية دورها فإن تأليفها روعي فيه تمثيلية القطاعات الحيوية ذات العلاقة الإيجابية بموضوع الصفقة مباشرة أو غير مباشرة (13)
أولا : تأليف لجنة طلب العروض( المادة 35)
حسب مقتضيات المادة 35 من مرسوم (14) يختلف تأليف لجنة طلب العروض بحسب نوعية الصفقة المراد عقدها بين صفقات الدولة وصفقات المؤسسات العمومية ، حيث جعل المشرع المغربي من حضور أعضائها اجباريا لكنه ترك في مقابل ذلك الإمكانية قائمة لصاحب المشروع على سبيل الاستشارة استدعاء أي شخص آخر يكون خبيرا أو تقنيا تعتبر مشاركنه مفيدة.
أما بخصوص استدعاء أعضاء اللجنة فيتم بمسعى من صاحب المشروع حيث يجب ان يودع الإستدعاء وملف طلب العروض مع اعتبار الملاحظات التي عبر عنها أعضاء اللجنة عند الإقتضاء وكذا كل وثيقة مبلغة إلى المتنافسين بمصالح أعضاء لجنة طلب العروض المعنيين 7 أيام على الأقل قبل التاريخ المحدد لجلسة فتح الأظرفة وكل كلاحظة يسجلها عضو أو عدة
أعضاء من اللجنة بعد فحص جديد للملفات المذكورة يجب إبداؤها في أجل أقصاه اليوم السابق لتاريخ جلسة فتح الأظرفة.
ثانيا: اختصاصات لجنة طلب العروض
أناط المشرع المغربي لجنة طلب العروض في جلساتها العمومية أو السرية ممارسة مجموعة من المهام ترتبط أساسا بمدى احترام الإدارة لمختلف الشكليات والإجراءات المسطرية والإدارية وكذلك التأكد من مؤهلات وقدرات المرشحين الذين أودعوا عروضهم لدى هذه الإدارة , ويمكن تصنيف هذه الاختصاصات في العناصر التالية :
1: فتح أظرفة المتنافسين في جلسة عمومية عالجتها المادة 36 من المرسوم التي أخضعت مسألة فتح أظرفة المتنافسين في جلسة عمومية من قبل لجنة طلب العروض إلى مجموعة من الإجراءات المسطرية .
2: فحص العينات والوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى : بموجب المادة 37 من المرسوم تقوم لجنة العروض بعد فحص وثائق الملف الإداري والملف التقني والملف الإضافي عند الاقتضاء بالاجتماع في جلسة مغلقة لفحص العينات أو الوثائق الوصفية أو البيانات الموجزة أو الوثائق التقنية الأخرى التي استوجب نظام الاستشارة تقديمها للمتنافسين المقبولين وحدهم…
3: فحص وتقييم العروض التقنية وذلك بموجب المادة 38.
4: فتح الأظرفة المتضمنة للعروض المالية في جلسة عمومية تبعا لإجراءات حددتها المادة 39 من المرسوم …
5: تقييم عروض المتنافسين في جلسة مغلقة : يتم تقييم عروض المتنافسين وفق أحكام المادة 40 من مرسوم 2013 بشأن صفقات الدولة ، وفي حالة اعتراض لجنة طلب العروض لصعوبات في التقييم نتيجة مواجهتها لحالات غير عادية من العروض فإن المادة أعلاه قد بينت كيفية التعامل معها (15)
6: العرض المفرط أو المنخفض بكيفية غير عادية : نظمته المادة 41 حيث بينت المادة متى يكون العرض مفرطا ومتى يكون منخفضا ، كما بينت المادة حالات إقصاء أو قبول هذه العروض.
7: تصريح اللجنة بطلب العروض عديم الجدوى : حيث إذا تبث للجنة أن طلب العروض المعلن عنه لم يحقق أهدافه للأسباب الواردة في المادة 42 من المرسوم فهي تقضي بعدم جدوى طلب العروض.
8: النتائج النهائية لطلب العروض المفتوح والمحدود: تتمثل هذه النتائج أولا في ضرورة تحرير اللجنة لمحضر خلال جلسة فحص العروض –المادة 43- حيث يمنع نشره أو تبليغه إلى المتنافسين كما نصت المادة على البيانات الواجب تضمينها بالمحضر.
كذلك على لجنة طلب العروض وفقا للمادة 44 من المرسوم إخبار المتنافس الذي نال الصفقة بقبول عرضه وبينت المادة طرق تبليغ ذلك للمتنافس وآجال ذلك كما نصت على ضرورة تبليغ المتنافسين الذين تم إقصاء عروضهم والأسباب التي كانت وراء ذلك.
كنتيجة من نتائج طلب العروض أيضا يمكن أن يكون الإلغاء أي إلغاء طلب العروض وهو اختصاص مخول للسلطة المختصة حسب المادة 45 التي حددت حالات الإلغاء وكيفية الإعلان عنه للمتنافسين.

المبحث الثاني : طلب العروض بالانتقاء المسبق


المطلب الأول : المرحلة الخاصة بقبول المشاركة  في الصفقة






هذه المرحلة تبين مجموعة من الإجراءات المسطرية يتعين اتباعها لاختيار المترشحين المتوفرين على الكفاءات والمؤهلات التي تمكنهم من المشاركة في المرحلة الثانية من أجل الحصول على الصفقة.(16)


هذه الإجراءات تتزوع بين ما يخص صاحب المشروع ومايهم المتنافسين وما يهم لجنة القبول.


الفقرة الأولى: تحضيرات صاحب المشروع والمتنافسين

أولا تحضيرات صاحب المشروع
1: وفقا لما تنص عليه المادة 47 من المرسوم المنظم للصفقات العمومية أخضع المشرع المغربي عملية الإعلان عن طلب العروض بالانتقاء المسبق لنفس الشروط التي يتم بها نشر طلب العروض المفتوح ، والإختلاف هو في الأجل حيث يجب نشر الإعلان ب15 يوم على الأقل قبل التاريخ المحدد لتلقي ملفات القبول، بخلاف إشهار طلب العروض المفتوح الذي يكون ب 21 يوم بقل التاريخ المحدد بفتح الأظرفة. وأما طلب العروض العروض المحدود فيكون موضوع رسالة دورية توجه في نفس اليوم لجميع المتنافسين الذين قرر صاحب المشروع استشارتهم ب 15 يوم قبل جلسة فتح الأظرفة. (17)
يجب أن يبين إشهار طلب العروض بالانتقاء المسبق البيانات التالية:
موضوع طلب العروض بالانتقاء المسبق مع بيان مكان التنفيذ.
السلطة التي تجري طلب العروض بالانتقاء المسبق.
مكتب أو مكاتب صاحب المشروع وعنوانه حيث يمكن سحب ملف طلب العروض بالانتقاء المسبق.
مكتب صاحب المشروع وعنوانه حيث تودع أو توجه العروض.
المكان واليوم والساعة المحددة لانعقاد جلسة القبول ..
المستندات المثبتة المنصوص عليها في نظام الاستشارة التي يتعين على كل متنافس الإدلاء بها.(18)
2: نظام الاستشارة لطلب العروض بالانتقاء المسبق
حسب مقتضيات المادة 48 من المرسوم فإن كل طلب عروض بالانتقاء المسبق يكون موضوع نظام استشارة يعده صاحب المشروع ويبين الوثائق الواجب تقديمها وكذا المقاييس المعتمدة في كل مرحلة من مراحل طلب العروض, سواء في مرحلة الإنتقاء المسبق أو في مرحلة تقييم العروض.
كذلك على صاحب المشروع تحديد العملة التي تم اعتمادها في إبرام الصفقة. ويبين نظام الاستشارة اللغة التي يجب أن تحرر بها لوثائق المضمنة في الملفات والعروض المقدمة من طرف المتنافسين .
3: ملف طلب العروض بالانتقاء المسبق
يتولى إعداده صاحب المشروع عبارة عن نسخ ومذكرات ونماذج ، وتختلف مكونات الملف حسب كل مرحلة حيث هناك وثائق يتكون منها الملف في كل مرحلة من المرحلتين –مرحلة الانتقاء المسبق و مرحلة تقييم العروض- حددتها المادة 49. 
بالنسبة لكيفية وضع الملفات رهن اشارة المتنافسين, وإمكانية إدخال تعديلات وسحب الملفات وإعادتها فهي نفس الإجراءات التي سبق وتناولناها في طلب العروض المفتوح والمحدود.6*
ثانيا : إعداد المتنافسين لملفاتهم وإيداعها وسحبها
أخضع المشرع المغربي الشروط المطلوبة في المتنافسين للمشاركة في طلب العروض بالانتقاء المسبق (المادة 50) لنفس الشروط المطلوبة في المتنافسين للمشاركة في طلب العروض المفتوح والمحدود.م-24
أما عن الوثائق الواجب الإدلاء بها من طرف المتنافسين لإثبات كفاءاتهم ومؤهلاتهم فهي الملف الإداري والتقني والإضافي عند الاقتضاء  في ظرف مختوم يتم ايداعه مقابل وصل بمكتب صاحب المشروع المبين في إعلان طلب العروض بالانتقاء المسبق ، أو إرساله عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل إلى مكتب صاحب المشروع أو تسليمه مباشرة لرئيس لجنة القبول عند بداية الجلسة وقبل فتح الأظرفة. ( المادة 31)
ويجوز للمتنافسين الذين أودعوا أظرفتهم أن يسحبوها طبقا للشروط المحددة في المادة 32.(19)

الفقرة الثانية: لجنة القبول والإعلان عن قبول المتنافسين

تتألف لجنة القبول بنفس الطريقة ونفس الأعضاء الذين تتشكل منهم لجنة طلب العروض المفتوح والمحدود (م 35) ما يميزها هو الاسم في كل مرحلة . 
وحسب مرسوم الصفقات العمومية فإن لجنة القبول في مرحلة الانتقاء المسبق تقوم بمهمة بانتقاء للمتنافسين في جلسة عمومية لحصر لائحة المقبولين منهم ،هذه الجلسة تكون وفق ما حددته المادة 53.(20)
فهذه الجلسة تعقد اجتماعا علنيا يتعلق بفتح الأظرفة والتأكد من محتوياتها وعند الانتهاء يرفع الاجتماع وينسحب المتنافسون والعموم من القاعة.
ثم تجتمع اللجنة في جلسة مغلقة لأجل فحص بعض الوثائق وتقييمها من أجل تحديد المقبولين للتباري لنيل الصفقة.
حيث تقوم اللجنة بإقصاء المتنافسين الذين لاتتوفر فيهم الشروط المطلوبة أو الذين تبين أن مؤهلاتهم المالية والتقنية غير كافية بالنظر إلى المقاييس الواردة في نظام الاستشارة.
وتقوم اللجنة بحصر لائحة المتنافسين المقبولين وتحرر محضرا عن جلسة القبول حيث يسجل في هذا المحضر الذي لا يجوز نشره مجموع الملاحظات أو الإعتراضات المقدمة خلال جلسة القبول (21) يخبر صاحب المشروع المتنافسين المقبولين بواسطة رسالة يدعوهم فيها لسحب أو تحميل ملف طلب العروض بالانتقاء المسبق كما يخبرهم بمكان استلام العروض وكذا تاريخ ومكان اجتماع اللجنة- م 55-.
وما تنبغي الإشارة إليه هو أن مسطرة طلب العروض بالانتقاء المسبق تشترك مع مسطرة طلب العروض المفتوح أو المحدود في مجموعة من المقتضيات تتعلق بإعلام المتنافسين وطلب توضيحات حسب مقتضيات المادة 56 أو بمحتوى وتقديم ملفات ملفات المتنافسين المقبولين المادة 57، وبتقديم العروض التقنية والعروض البديلة المادة 58، أو إيداع وسحب أظرفة المتنافسين المقبولين عملا بمقتضيات المادة 59. (22)

المطلب الثاني: مرحلة تقييم العروض من طرف لجنة طلب العروض لاختيار نائل الصفقة


بعد المرحلة الأولى أي مرحلة الإنتقاء المسبق للمتنافسين تأتي مرحلة ثانية تتمثل في تقديم المتنافسين المقبولين لملفات عروضهم بما يجب أن تتضمنه من وثائق ثم اختيار لجنة طلب العروض لنائل الصفقة.

الفقرة الأولى : التزامات أو الإجراءات الخاصة بالمقبولين لانتقاء نائل الصفقة

هذه الإجراءات هي عبارة عن قواعد مسطرية يتعين على المترشحين أو المتنافسين احترامها والقيام بها قبل الإعلان عن النتائج النهائية لهاته العروض.
فحسب م 50  فإنه يتعين على المترشحين المقبولين تقديم ملفاتهم بشأن طلب العروض بالانتقاء المسبق بما تحتويه من مستندات ووثائق وبيانات تثبت كفاءاتهم ومؤهلاتهم وتتمثل في الملف الإداري الذي يجب أن يضم في هذه المرحلة- التقييم- أصل وصل الضمان المؤقت أو شهادة الكفالة الشخصية والتضامنية التي تقوم مقامه عند الاقتضاء ثم الملف التقني والإضافي عند الاقتضاء.
ويجب تقديم هذه الملفات إلى صاحب المشروع داخل الآجال القانونية مع إمكانية سحب ملفاتهم قبل جلسة فتح الأظرفة إما لتعديلها أو إضافة بعض المستندات.

الفقرة الثانية: التزامات لجنة طلب العروض بالانتقاء المسبق

تتـألف هذه اللجنة طبق نفس الشروط المقررة للجنة طلب العروض المنصوص عليها في المادة 35 من المرسوم. حيث تتولى هذه اللجنة عملية فتح الأظرفة في جلسة عمومية لفرز الملفات ثم تعقد جلستها السرية لتقييم من يتقدم بأحسن عرض مالي وتقني وذلك على النحو التالي:
تفتتح اللجنة اجتماعها في المكان واليوم والساعة المحددة في طلب العروض بالإنتقاء المسبق، وإذا ما صادف هذا اليوم عيدا أو عطلة ينعقد الاجتماع في نفس الساعة من يوم العمل الموالي,
يفتتح رئيس اللجنة الجلسة ويدعوا المتنافسين الحاضرين الذين لم يودعوا أظرفتهم بعد ليسلموها على الفور.
كما يدعوا رئيس اللجنة المتنافسين الذين انتبهوا إلى أن ملفاتهم غير كاملة إلى الإدلاء بالوثائق الناقصة في غلاف مغلق، موضحا فيه طبيعة الوثائق الناقصة ويحصر نهائيا لائحة الأظرفة التي تم التوصل بها بعد استيفاء هذا الإجراء لا يقبل أي إيداع أو سحب للأظرفة أو تكملة للوثائق.
يتأكد رئيس اللجنة من وجود الأعضاء الذين يعتبر وجودهم إجباريا وهم ممثلا لصاحب المشروع ينتمي إحداهما على الأقل للمصلحة المعنية بالصفقة، وممثلا عن الخزينة العامة للملكة وممثل الوزارة المكلفة بالمالية إذا كان مبلغ الصفقة يفوق 50 مليون درهم .
في حالة غياب أحد هؤلاء الأعضاء يدعوا الرئيس الأعضاء الحاضرين للتوقيع بالأحرف الأولى على الأظرفة التي تم التوصل بها في آن واحد على طي الغلاف وعلى الأجزاء التي تلصق عليها، ويجب أن تبقى هذه الأظرفة مغلقة وفي مكان آمن إلى حين فتحها . ويؤجل الرئيس جلسة فتح الأظرفة. وبعد ذلك تستأنف الجلسة ويطلب الرئيس من أعضاء اللجنة إبداء تحفظاتهم وملاحظاتهم حول المسطرة وما شابهها من عيوب ، في حالة التأكد من صحتها يختم المسطرة ويحبر المتنافسين بذلك ،و أما إذا كانت الملاحظات لا أساس لها من الصحة يتابع المسطرة.
يسلم الرئيس إلى أعضاء اللجنة المستند المكتوب الذي يتضمن الثمن التقديري لكلفة الأعمال.
يتلوا الرئيس لائحة المتنافسين المقبولين دون الإفصاح عن أسباب الإقصاء المبعد.
تفحص اللجنة عند الاقتضاء العينات وتقييم العروض التقنية للمتنافسين ويفتح الرئيس بعد ذلك الأظرفة التي تحمل عبارة ” عرض مالي” ويتلو مضمون عقود الالتزام.
يؤشر أعضاء اللجنة على عقود الالتزام وكذا على جداول الأثمان أو البيانات التقديرية المفصلة أو على تفصيل الثمن الإجمالي عند الإقتضاء.
تختتم الجلسة العمومية وينسحب العموم والمتنافسون من القاعة وتستأنف اللجنة عملها في اجتماع مغلق لأجل تقييم عروض المتنافسين لاختيار نائل الصفقة.
بعد ذلك يخبر صاحب المشروع المتنافس نائل الصفقة بقبول عرضه داخل أجل 5 أيام من تاريخ إنتهاء أشغال اللجنة.(23)
وتنبغي الإشارة إلى أنه تطبق على طلب عروض الانتقاء المسبق أحكام المواد المتعلقة بتقييم العروض وبالعرض المفرط أو المنخفض بشكل غير طبيعي ويطلب العروض عديم الجدوى وبمحضر طلب جلسة فحص العروض وبنتائج طلب العروض –أحكام المواد 40 إلى 44- كما 
أن مسطرة طلب العروض بالانتقاء المسبق تشترك أيضا مع مسطرة طلب العروض المفتوح والمحدود في مجموعة من المقتضيات المتعلقة بالإلغاء طلب العروض الانتقاء المسبق وفقا لما هو وارد في المادة 62 من المرسوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 : مذكرة تقديم مشروع المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية ، الخزينة العامة للمملكة وزارة الإقتصاد والمالية ، الرباط ، المملكة المغربية 2012 ص 2,
2: المادة 16 من مرسوم الصفقات العمومية الصادر ب 20 مارس 2013
3: المادة 17 من نفس المرسوم
4: المادة 16 من المرسوم
5: المرسوم رقم 2-12-349 بتاريخ 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية .
6: المادة 18 من المرسوم.
7: المادة 19 من المرسوم.
8: مليكة الصروخ “الصفقات العمومية في المغرب” مطبعة النجاح الجديدة الدارالبيضاء الطبعة الثانية 2012 الصفحة 85.
9:كريم لحرش “مستجدات المرسوم الجديد للصفقات العمومية” الطبعة الأولى 2014 ص 73.
10: المادة 25 من المرسوم
11: كريم لحرش مرجع سابق ص 76
12: مليكة الصروخ “الصفقات العمومية بالمغرب” م س ص 92
13: مليكة الصروخ مرجع سابق ص 101
14: مرسوم 20 مارس المتعلق بالصفقات العمومية
15  : مليكة الصروخ مرجع سابق ص 105
16: مليكة الصروخ م س  ص 125
17: المادة 47 من المرسوم
18: هناك نموذج لإعلان عن طلب عروض بالانتقاء المسبق ضمن الملحق 
19: المادة 51 من المرسوم
20: كريم لحرش “مستجدات المرسوم الجديد للصفقات العمومية” منشورات سلسلة اللامركزية والإدارة المحلية العدد 22 الطبعة الأولى الصفحة 93-94
21:المادة 54 من المرسوم
22: كريم لحرش م س ص 95
23: المادة 61 من المرسوم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock