U3F1ZWV6ZTU1OTgwOTg0NTlfQWN0aXZhdGlvbjYzNDE4NzM1MTIx
recent
مدرجات
أيام وندوات

الإكراهات التي تواجه القضاء في تحقيق الأمن العقاري


الإكراهات التي تواجه القضاء في تحقيق الأمن العقاري


أمين بكري باحث بسلك الماستر
تخصص قانون العقار والتعمير
جامعة محمد الخامس بالرباط –السويسي-
مقدمة
           يعتبر العقار في الوقت الراهن الأساس لكل تنمية اجتماعية و اقتصادية و بشرية , وحماية الملكية العقارية  تعد ضرورة لا غنى عنها استقرارا  للمعاملات وحفاظا على الحقوق و المراكز القانونية للأفراد مما يسهل من تداول للعقار و تشجيع الاستثمار , و بالنظر إلى هاته الأهمية التي يحظى بها العقار نجد أن المشرع المغربي سن مجموعة من القوانين كان أولها ظهير التحفيظ العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913 و القانون 39.08 بمثابة مدونة الحقوق العينية وغيرها بل إن حماية الملكية العقارية من كل اعتداء أو سلب بدون وجه حق  نلمس من خلاله أن المشرع المغربي يتدخل في كل حين من أجل تعديل بعض النصوص القانونية التي لم تعد تضفي الحماية اللازمة هو الأمر الذي تمثل أساسا في تعديل مجموعة من النصوص القانونية من خلال الرسالة الملكية السامية الموجهة الى وزير العدل في 30 دجنبر 2016 بشأن التصدي الفوري و الحازم لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير تعديل تجلى بشكل واضح انطلاقا من المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينة –تعديل جاء بمقتضى القانون 69.16 – حينما أضافت و اشترطت ووجوب تحرير الوكالات المتعلقة بإنشاء أو نقل.. حق  من الحقوق العينية بموجب محرر رسمي  , كما أنه بالمقابل و في إطار تطبيق هاته النصوص نجد أن القضاء المغربي يعمل جاهدا لحماية الملكية العقارية و ضمان ملكيتها للأفراد من كل اعتداء أو سلب غير مشروع .
 إن الأمن العقاري وغيره من المفاهيم الحديثة ظلت تفرض نفسها بالنظر لأهميتها , ولعل خير  دليل على  ذلك تلك النقاشات الواسعة التي حظي بها الأمن العقاري في مختلف الندوات و الملتقيات العلمية . وتفصيلا ووضوح الصورة أكثر لقارئ هذا الموضوع  سنحاول من  خلال هذا البحث أن نشير إلى بعض المقتضيات التي عتريها غموضا , ثم نتطرق في نقطة ثانية إلى الاكراهات التي تواجه القضاء و هو يبث في النزاعات العقارية و ارتأينا أن نتصدى إلى صعوبة التنفيذ من طرف المحافظ العقاري نموذجا. كل ذلك من خلال اعتمادنا على التصميم التالي :
المطلب الأول :غموض بعض النصوص القانونية
المطلب الثاني: بعض الإكراهات التي تواجه القضاء :إثارة صعوبات تنفيذ الأحكام القضائية من قبل المحافظ العقاري نموذجا.
 

المطلب الأول : غموض بعض النصوص القانونية

      عندما نطلع على مقتضيات التشريع العقاري , نجد أن مجموعة منها غامضة غير واضحة , تحتمل عدة تفسيرات , وهو وضع يؤثر طبعا على التطبيق السهل للنص القانوني من قبل القاضي وبالكيفية العادلة حماية للأمن القانوني و العقاري ,إذ هناك مجموعة من النصوص التي لم تسلم من غموض لكن نحن اقتصرنا في بحثنا  هذا على نصين قانونيين حسب تقدرينا لأهميتها كما سنعمل على توضيحه , في فقرتين .

الفقرة الأولى : مسألة البت بين المتعرضين:

       تتميز منازعات التعرض بمجموعة من الخصوصيات تجعىلها تختلف عن المنازعات المدنية الأخرى, وذلك منذ إحالة النزاع على المحكمة  إلى غاية صدور أحكام نهائية , والعمل على تطبيقها وهي خصوصيات –أو مبادئ- استقر عليها القضاء المغربي وهو يبت في نزاعات التعرض حيث استخلصها بشكل أساسي انطلاقا من مقتضيات الفصل 37 من ظ.ت.ع[1]  , ومن بين هذه المبادئ مسألة البت بين المتعرضين .
         قبل التفصيل أكثر في هذه النقطة نشير أولا إلى  معنى أن المحكمة تبت بين طالب التحفيظ و المتعرض, إذ معناه أن القاضي لايبت في النزاع بشكل شمولي بل هو ملزم بأن يبت بين طالب التحفيظ من جهة وكل متعرض من جهة ثانية وليس بين المتعرضين في مواجهة بعضهم  البعض.
       وبتعبير آخر فإنه إذا كان مطلب التحفيظ موضوع تعرضات , فإن القاضي ملزم بأن يبت في كل تعرض تجاه مطلب التحفيظ , وبشكل مستقل عن أي تعرض آخر , ذلك أن الحكم الصادر عن المحكمة ينبغي أن يحكم إما بصحة التعرض أو عدم صحته في حدود مطلب التحفيظ[2]
      فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 37 من ظ.ت.ع المشار إليه , وقبل تعديله بمقتضى القانون 14.07 , سنجد أن المحكمة وهي تبت في النزاع ينبغي أن تفصل فيه بين المتعرض و طالب التحفيظ , مما كان يفضي في بعض الأحيان إلى الحكم بصحة عدة تعرضات كلية مثلا تتعلق بنفس العقار [3] . لكن بعد صدور القانون 14.07 لوحظ أن هناك نوعا من التردد في موقف المشرع وهو يقدم على تعديل الفصل 37 من ظهير التحفيظ [4]
       وبالرجوع إلى الصياغة التي جاء عليها الفصل 37 من ظ.ت.ع خاصة في فقرته الثالثة حيث أكد المشرع على أنه :" تبين  المحكمة في حكمها مساحة الأجزاء المحكوم بها لفائدة المتعرضين , وفي حالة الشياع نصيب كل واحد منهم " , فهل تفسر هذه الفقرة على أساس أن المحكمة يجب أن تفصل بين المتعرضين, وتحدد واجب المتعرض بكل دقة أم أنه نظرا إلى أن بعض  الأحكام كانت تصدر دون تحديد واجبات المتعرض صيغ هذا النص كذلك لحظتها على هذا الأمر .
      يجيب بعض الفقه  أن هذه الفقرة لا يجب تحميلها أكثر مما تحتمل , ذلك أنه لو كانت إرادة المشرع تتجه نحو البت بين المتعرضين لنص على ذلك بشكل واضح و صريح , لذلك فإن صدور بعض الأحكام القضائية دون تحديد حقوق المتعرض بشكل دقيق  هو الدافع الأساسي إلى صياغة نص الفصل 37 على هذا النحو .[5] وما يكرس هذا التوجه أن صدور حكم قضائي يقضي بصحة التعرض لا يتم على أساسه نشر خلاصة إصلاحية لمطلب التحفيظ بشكل تلقائي , بل لابد أن يتقدم المعني بالأمر بطلب ثم أداء الواجبات القانونية المحددة لذلك [6].
      و في ختام هذه النقطة نرى بأنه كان على المشرع أن ينص بشكل صريح في إطار الفصل المذكور على أن القاضي يمكنه أن يبت في نزاعات التعرض بين المتعرضين فيما بينهم و الحسم فيها من جهة و بين طالب التحفيظ من جهة أخرى , إلا أنه و مع غموض النص يجعل القضاء لا يبت إلا  بين طالب و المتعرض , وهو أمر من شأنه  أن يجمد العقار و يجعله يحول دون دخوله في الحلبة الاقتصادية , بسبب تعقد مسطرة التحفيظ و طول إجراءاتها , مما يجعل أيضا مجموعة من الملفات عالقة دون إمكانية اتخاذ أي قرار بشأنها , إضافة إلى أنه يمكن أن تضيع حقوق طالب التحفيظ أو المتعرض الذي كان أحدهم أولى بالحماية وألا تضيع حقوقه بالشكل الذي يحقق فعلا الأمن العقاري .

 

الفقرة الثانية : التنظيم القانوني للتقييد الاحتياطي .

           لقد طال أيضا الغموض بعض النصوص القانوية المنظمة للتقييد الإحتياطي و نقصد هنا بالذكر خاصة الفصلان 85 و 86 من ظ.ت.ع , فإذا كان التقييد الإحتياطي إجراء يقوم به صاحب حق تعذر عليه تقييده لسبب من الأسباب ليضمن لنفسه في المستقبل إمكانية هذا التقييد عند زوال المانع[7] فإن تنظيمه القانوني لم يخل من غموض سواء قبل صدور القانون 14.07 أو بعده .
        و كما هو معلوم فإن التقييد الاحتياطي المنظم في ظهير التحفيظ العقاري ليس على نوع واحد , بل هناك ثلاثة أنواع من التقييدات الاحتياطية , وهي التقييد الاحتياطي بناء على سند , و التقييد الاحتياطي بناء على أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية , ثم التقييد الاحتياطي  بناء على مقال افتتاحي للدعوى .
         وإذا كان تدخل رئيس المحكمة في المادة العقارية بصفة عامة , و في إطار التقييدات الاحتياطية بصفة خاصة , يضفي نوعا من الحماية أي حماية الحقوق و المراكز القانونية للأفراد التي تكون محط اعتداء و تهديد حال لا يمكن دفعه إلا بسلوك مسطرة سريعة عن طريق إصدار أمر من رئيس المحكمة الابتدائية , فإن الملاحظ في هذا الصدد أن مشرع ظهير التحفيظ العقاري تكريسا للأمن العقاري حاول منح رؤساء المحاكم الابتدائية سلطات واسعة في مجال التقييدات الاحتياطية بصفة عامة سواء بإصدار أوامر بالتقييد الاحتياطي أو إصدار أوامر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي , و هي بلا شك سلطات تروم تحقيق الأمن العقاري , وتجاوزا إلى حد ما مشكل التقييدات الاحتياطية التي ظلت تثقل الرسوم العقارية و لمدة طويلة مما كان يشكل عائقا في تداول العقار .
        و لكن على الرغم من هكذا توجه حسن للمشرع المغربي لإضفاء نوع من الحماية على الملكية العقارية عن طريق إسناد اختصاصات هامة لقاضي المستعجلات , فإنه بهذا الصدد تطرح تساؤلات , وهي تساؤلات مشروعة بطبيعة الحال وتأتي كنتيجة طبيعية لغموض النص القانوني , من هاته التساؤلات نذكر :
-         ماهي حدود صلاحيات رئيس المحكمة الابتدائية في إصدار أمر بالتقييد الاحتياطي إذا كان النزاع معروضا على المحكمة التجارية مثلا , بحيث هل يصبح رئيس المحكمة التجارية هو المختص بإصدار هذه الأوامر ؟
-         سؤال آخر يطرح خاصة ونحن بصدد مؤسسة مهمة , وهي مؤسسة قاضي المستعجلات , وهو ما مدى اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية للنظر في طلب المتعرض الذي تم إلغاء تعرضه تطبيقا لمقتضيات الفصل 23 من ظ.ت.ع ؟
            جوابا على السؤال الأول يرى بعض الفقه المغربي أنه وفي ظل سكوت المشرع المغربي يبدو أن القانون 14.07  قد جعل هذا الاختصاص أصيلا لرؤساء المحاكم الابتدائية ولو كان النزاع رائجا أمام المحمة التجارية أو الادارية [8]  , "و إننا ندعوا من هذا الباب إلى ضرورة تعديل مقتضيات الفصلين 85 و 86 من ظهير التحفيظ العقاري بشكل يجعل رئيس المحكمة الابتدائية المعروض عليها النزاع هو المختص نوعيا بإصدار هذه الأوامر "[9] 
        أما فيما يتعلق بالسؤال الثاني , يرى الأستاذ عبد العالي دقوقي أنه إذا كان تدخل قاضي المستعجلات مشروط بتوافر عنصر الاستعجال , وألا يبت إلا في الإجراءات الوقتية و لا يمس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر ( ف 149 و 152 من ق.م.م) , و بما أن المشرع لم يحدد حالات تدخل قاضي المستعجلات فإن تدخل هذا الأخير يبقى واردا مادام حق المتعرض مهددا على كل حال , وليس بشأنه المس بموضوع النزاع , هذا وإن كنا لم نعثر على أي نازلة في الموضوع .[10]

المطلب الثاني : بعض الإكراهات التي تواجه القضاء :إثارة صعوبات تنفيذ الأحكام القضائية من قبل المحافظ العقاري نموذجا.

       في البداية  نشير إلى أن مسطرة التحفيظ هي في الأصل مسطرة إدارية , إلا أنه استثناءا تصبح قضائية في حالة ما إذا  ظهر نزاع يعرقل سير  مسطرة التحفيظ  -كالتعرض على مطلب التحفيظ- وتبعا لذلك و بمجرد ظهور نزاع يعرقل السير العادي لمسطرة التحفيظ , فإن المحافظ على الملكية العقارية يحيل الملف برمته مباشرة على أنظار القضاء لإصدار حكم ينهي و يفصل في الموضوع و الجوهر . في هذا الصدد وعند إحالة هاته الأحكام على المحافظ يصطدم بصعوبة في تنفيذها .
       ليبقى السؤال مطروحا خاصة و نحن نتحدث عن موضوع مهم –كالأمن القعاري- ماهي المشاكل التي تواجه القضاء عند بته في المنازعات العقارية , وإصداره أحكام لا تتوافق و النزاع المعروض , هل المشكل يكمن أساسا في تكوين القضاة وعدم تخصصهم في المادة العقارية أم أن هناك مشاكل أخرى يرغب كل باحث معرفتها ؟
       حقيقة إن هذا السؤال نجد له صدى انطلاقا من الأحكام التي تصدر عن القضاء المغربي خاصة عند بته في نزاعات التعرض  , لتترجم هذه الأحكام إلى  صعوبة في تنفيذها من قبل المحافظ على الأملاك العقارية , عموما يمكننا بسط و توضيح  هذه الصعوبات التي في واقع الأمر بعض الإكراهات التي تواجه  القضاء في فقرتين كما سنعمل على توضيحه .

الفقرة الأولى : صعوبات قانونية

       إذا مانحن اعترفنا بأن نظام التشريع القعاري يتشكل من عدة تشريعات منظمة له , حيث أنه فضلا عن ظهير 12 غشت 1913 و الظهير المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة , هناك نصوص متعددة تخص بعض التشريعات الخاصة , كظهير 30 يونيه 1969 المتعلق بضم الأراضي الفلاحية , و المعدل بمقتضى ظهير 25 يونيه 1992 , وظهير 17يونيه المتعلق بالتجزءات السكنية , ثم هناك مختلف النصوص المتعلقة بمراقبة العمليات العقارية , مما يجعل النظام العقاري الأكثر تعقيدا سواء على مستوى النص , أو على مستوى الواقع , و نقصد هنا بالواقع تحديدا تعامل القضاء مع هاته النصوص المشتتة , إذ غالبا ما نلاحظ عدم الإلمام بها , وكثرة الأحكام القضائية التي تصدر عن قضاء التحفيظ العقاري تبرر هكذا قول كما سنوضح.
     ففي بعض الأحيان نجد بعض الأحكام القضائية تخالف بعض مقتضيات التشريع العقاري , كالأحكام الباتة في التعرضات دون الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات النصوص القانونية المنظمة لضم الأراضي الفلاحية , حيث تقضي مثلا بصحة تعرضات جزئية في مناطق ضم الأراضي الفلاحية حيث يمنع تجزئة العقار [11] , بل هناك أحكاما أخرى تنطوي على تناقض في منطوقها وذلك عندما تقضي بأجزاء مفرزة و على الشياع .[12]  

الفقرة الثانية : صعوبات ترجع إلى غموض الأحكام القضائية أو عدم في التعرضات أو بتها في أكثر مما عرض عليها .

    فيما يتعلق بعدم وضوح بعض الأحكام , فإن ذلك يظهر بشكل جلي عندما يتعلق الأمر بوجود تعرضات متبادلة , ذلك أن الأحكام الصادرة لا تبين التعرض الذي حكم بصحته , وذلك الذي تم إلغاءه , مما يستعصي و الحالة هاته تطبيقها , من هذه الأحكام نذكر حكم صادر عن المحكمة الإقليمية بمكناس بتاريخ 22/01/1968 [13] , الذي لم يبين في منطوقه المطلب المستفيد و المطلب غير المستفيد , حيث كانا يوجدان في تعرض متبادل , و إن كانت حيثياته تساعد على حل النزاع , وهذا يفرض أن تؤخذ الحيثيات كجزء مكمل للمنطوق , كما أكدت على ذلك عدة اجتهادات قضائية .[14] 
أما فيما يخص عدم البت في التعرضات  , يمكن القول  أن هناك من الأحكام القضائية التي تحال على المحافظ العقاري ما يصعب تطبيقها , فـأحيانا نجد بعض الأحكام القضائية لا تبت في التعرض كحالة حكم ابتدائي صادر عن المحكمة الابتدائية بمكناس , حيث اعتبرت أن المحكمة غير متوفرة على العناصر الواقعية و القانونية للبت في التعرضات لأن الخبرة لم تحط بالبحث و التقصي في جميع النقط المطلوب بحثها بمقتضى الحكم التمهيدي , في مقابل ذلك نجد أحكام قضائية تصدر دون احترام الوضعية التي أحيل بمقتضاها الملف على المحكمة , حيث تبت في أكثر مما طلب منها  , كأن تقضي بحقوق لفائدة شخص معين لم يقدم تعرضه بشكل نظامي تجاه مسطرة التحفيظ , أو تقضي بـأكثر مما كان يدعيه.[15] 





[1] -تنص الفقرة الثالثة من الفصل 37 من ظ.ت.ع على أنه : " تبين المحكمة في حكمها حدود ومساحة الأجزاء المحكوم بها لفائدة المتعرضين , و في حالة الشياع نصيب كل واحد منهم "
[2]- لحسن عبد العظيم , تدخل القضاء في ميدان التحفيظ العقاري , اطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص , جامعة محمد الخامس , كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية –الرباط- السنة الجامعية :2012-2011 , ص: 123.
[3] - قبل صدور القانون 14.07 كانت بعض محاكم الموضوع  تبت بين المتعرضين إلا أن قضاء النقض كان كلما عرض عليه النزاع  يعمل على تكريس قاعدة أن القاضي لا يبت إلا بين طالب التحفيظ و المتعرضين , حيث جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى-محكمة النقض حاليا- بتاريخ 1995-02-11 : " إن محكمة التحفيظ وبمقتضى الفصل 37 من ظ.ت.ع لا تنظر في النزاعات القائمة بين المتعرضين و لكن في النزاعات القائمة بين طالب التحفيظ  من جهة و المتعرض من جهة أخرى ." (قرار عدد 348 صادر بتاريخ 1995-02-11 ملف رقم 87/4612 , ذكره لحسن عبد العظيم ,م , س , ص :123 .
راجع أيضا في هذا الإطار قرار صادر عن المجلس الأعلى , عدد 1983 , بتاريخ 13-06-1988 لافي الملف المدني رقم 83 /127 ,كذلك قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ  13 يناير 1992.
[4] - عبد العالي دقوقي , دور الاجتهاد القضائي في صياغة القاعدة القانونية العقارية , المجلة المغربية للأنظمة القانونية و السياسية , العدد الحادي عشر دجنبر 2016 , ص :37.
[5] - عبد العالي دقوقي , م,س,ص:44
[6] -  وهو ما أكدته دورية المحافظ العام عدد 391 بتاريخ 30 شتنبر 2011 .
[7] - أحمد أجعون , التقييد الاحتياطي على ضوء القانونين رقم 14.06 و 39.08 , المستجدات التشريعية في المادة العقارية , سلسلة الأنظمة و المنازعات العقارية , منشورات مجلة الحقوق , مطبعة المعرف الجديدة –الرباط- 2013, ص :171.
[8] - محمد بلحاج السلمي , التقييد الاحتياطي في التشريع العقاري , الطبعة الثانية ,2014 ,ص:168.
[9] - عبد العالي دقوقي ,م,س,ص:45
[10] - عبد العالي دقوقي , الإلغاء و التشطيب في التشريع العقاري المغربي , الطبعة الأولى 2019 , مكتبة الرشاد سطات للنشر و التوزيع .
[11] - من ذلك مثلا الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمكناس رقم 53 بتاريخ 13-02-1995 , ملف رقم 92/90 , و الذي تم تأييده استئنافيا بواسطة القرار رقم 3349 , الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 28-02-1995 , ملف عدد 6/95/2312 , أحكام  ذكرها عبد العالي دقوقي , م,س,ص:92
[12] - راجع الحكم رقم 120 الصادر عن المحكمة الابتدائية بمكناس بتاريخ 28/06/1993 , ملف رقم 92/34 , المؤيد استئنافيا بواسطة القرار رقم 1008 , الصادر بتاريخ 3/3/1994 ملف رقم  6/93/33/12  .
[13] - الحكم رقم 864 صادر عن المحكمة الإقليمية بمكناس , بتاريخ 22/01/1968 , ذكره عبد العالي دقوقي ,م,س,ص:93 .
[14] - نفسه
[15] - راجع في هذا الإطار  القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة , بتاريخ 3/3/2011 ملف عدد 71/08/09 .
 راجع أيضا الحكم رقم 101 الصادر عن المحكمة الابتدائية بمكناس , بتاريخ 16/04/1996 , ملف رقم 11/12/91 , أحكام ذكرها عبد العالي دقوقي , نظام التحفيظ العقاري بالمغرب , السنة الجامعية:2018-2019 , دون ذكر الطبعة , ص:133 وما بعدها .

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة