ملفات استراتيجية تتصدر أجندة زيارة رئيس الدبلوماسية الأوروبية إلى المغرب

وسط تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز التي تعرفها دول أوروبا، يقوم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، بزيارة رسمية إلى المغرب يومي 5 و6 يناير الجاري.

وتأتي زيارة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية هذه بعد طي المغرب صفحة الخلاف معه؛ فقد كانت المملكة ألغت، في شتنبر الماضي، اجتماعا ثنائيا كان مقررا في العاصمة المغربية مع المسؤول السامي الأوروبي، وذلك احتجاجا على تصريحات أدلى بها على قناة إسبانية تخص ملف الصحراء المغربية.

وحسب إفادة الاتحاد الأوروبي، يقوم أعلى مسؤول دبلوماسي في أوروبا بزيارة رسمية إلى المغرب في الفترة من 5 إلى 6 يناير.

ومن المقرر أن يلتقي برئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالإضافة إلى محاورين مؤسسيين آخرين من المجتمع المغربي وفاعلين اقتصاديين.

وستكون الزيارة، وفقا للمصدر ذاته، فرصة لمناقشة معمقة حول تنفيذ الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، بما في ذلك منظور أجندة البحر الأبيض المتوسط الجديدة.

وصرحت فرانشلوسي جيوا، الناطقة الرسمية باسم الاتحاد الأوروبي، لهسبريس بأن “الزيارة ستكون فرصة للحديث عن التأثير العالمي للحرب الروسية ضد أوكرانيا، حيث ستجمع مشاورات بين بوريطة وبوريل بشأن هذه النقطة”.

إقرأ أيضا :  آليات محاربة الفساد الإداري بالمغرب

وقال مصطفى الطوسة، إعلامي مقيم في باريس، إن “زيارة جوزيف بوريل تأتي بعد أن تم تأجيلها في وقت سابق بسبب تصريحاته التي اعتبرتها الرباط عدائية ومتناقضة مع المصالح المغربية”.

وأبرز الطوسة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب وجه رسائل تحذيرية بعد حديث بوريل عن الموقف الإسباني الداعم لأطروحة الانفصال واعتبرها زلة لسان”.

وشدد الإعلامي ذاته على أن “الزيارة في هذا التوقيت معناها أن القيادة الأوروبية راجعت مواقفها بشأن قضية الصحراء، حيث تم تجاوز المواقف والتصريحات التي يمكن أن تفهم بأنها معادية لمصالح المغرب”.

وأضاف أن “زيارة بوريل تأتي في سياق محاولة المغرب إقناع الدول الأوروبية بعدالة قضيته الوطنية، خاصة بعد النجاح في إقناع الإسبان والألمان، وهو في طريقه لإقناع الدبلوماسية الفرنسية للخروج من المنطقة الرمادية”.

واعتبر أن “الحديث إلى أحد المسؤولين في منظومة الحكم داخل الاتحاد الأوروبي، أمر مهم؛ لأنه سيبسط الطريق إلى تفاهمات مغربية أوروبية حول هذه القضية”.

وختم الطوسة بأن “ما تنتظره الدبلوماسية المغربية من دول الاتحاد، هو تبني موقف يساند مغربية الصحراء، وهو موقف يرجى أن يترجم على المستوى الأممي من خلال دعم مقترح الحكم الذاتي”.

إقرأ أيضا :  إجراءات الدخول المدرسي والجامعي تنجح في إثارة التفاعلات بمجلس النواب

#ملفات #استراتيجية #تتصدر #أجندة #زيارة #رئيس #الدبلوماسية #الأوروبية #إلى #المغرب

زر الذهاب إلى الأعلى