مقترح قانون يطلب توسيع قاعدة التنافي بين المسؤولية الرياضية والسياسية

في مبادرة تشريعية تروم مواكبة الإنجاز المونديالي الأخير الذي بصم عليه المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، بادر الفريق الحركي بمجلس النواب إلى تقديم مقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

الفريق الحركي، في شخص رئيسه إدريس السنتيسي، اعتبر، في ورقة حول المقترح التشريعي ذاته، أنه يأتي بعدما “أضحى قانون التربية البدنية والرياضة متجاوزا في ظل المستجدات الدستورية والتطورات التي عرفتها وتعرفها منظومة الرياضة الوطنية، ولاسيما في ظل الإنجازات الأخيرة”.

وسجلت المذكرة التقديمية للمقترح ذاته أنه “في مقابل التطور البنيوي والوظيفي للرياضة الوطنية، فإن المنظومة القانونية ما زالت بعيدة عن مواكبة هذا التطور واستيعاب المستجدات التي يعرفها هذا القطاع الاستراتيجي في بعدها الإيجابي أو من حيث الممارسات السلبية التي تسيء إليه”.

ولفتت الانتباه إلى أنه “لا يزال مؤطَّرا بالقانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة الصادر بتاريخ 14 غشت 2010، والذي تعتريه مجموعة من الفراغات القانونية والتنظيمية خاصة بعد 12 سنة من الممارسة وبعد اعتماد دستور 2011 الذي أسس لمبادئ وتوجهات جديدة سواء في المجال الحقوقي أو على مستوى التدبير المؤسساتي وفق مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، أو على مستوى التأسيس لخيار الجهوية المتقدمة”.

إقرأ أيضا :  أطروحة ترصد العلاقة بين الحكامة والبرلمان

تهدف المقترحات والتعديلات المقدمة من لدن نواب الفريق الحركي إلى تغيير وتتميم القانون سالف الذكر، عبر “ترسيخ وتعزيز خيار الاستقلالية من خلال تضمين حالات التنافي في الأنظمة الأساسية للجمعيات الرياضية ومختلف الهيئات الرياضية على مستوى رئاستها وتسييرها”، من خلال تعديل المادة 9.

كما تضمن المقترح، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، تعديلات تمس “مقتضيات توسيع قاعدة التنافي لتشمل حالات التنافي التي قد تنتج عن الجمع بين تحمل المسؤولية في رئاسة وعضوية مكاتب الجمعيات الرياضية والجامعات الرياضية الوطنية والعصب الاحترافية والعصب الجهوية للهواة وباقي الهيئات الرياضية وبين الرئاسة والعضوية في البرلمان والجماعات الترابية والغرف المهنية”، وذلك من خلال تعديل المادة 10 من قانون التربية البدنية والرياضة.

كما شدد “النواب الحركيون” على ضرورة “التنصيص في المادة 14 على ضمان انخراط الرياضيين في نظام التغطية الصحية والاجتماعية على ضوء القانون الإطار للحماية الاجتماعية”، موردين أنه يجب “تضمن العقود الرياضية لكل لاعب(ة) ورياضي(ة) الانخراط في نظام التغطية الصحية والاجتماعية وتسري عليهم أحكام القانون الإطار 21-09”.

إقرأ أيضا :  إتحاف النبيل بأخبار الفقيه شرحبيل

ومن التعديلات اللافتة التي طرحها الفريق الحركي إضافة مادة تنص على “حماية المنافسات الرياضية من كل أشكال الإفساد والحفاظ على نزاهة تدبير شؤون الهيئات الرياضية”، إذ “يُعاقب طبقا لأحكام القانون الجنائي كل مسؤول في هيئة رياضية ساهم في التلاعب بنتائج المنافسات الرياضية أو قام باستغلال مهمته الانتدابية في هيئة رياضية لخدمة مصالحه الشخصية أو السياسية”.

واقترح المصدر ذاته تعديل المادة 25 التي تنص على أنه “يجب على الجامعات الرياضية أن تحصل على تأهيل من الإدارة لأجل ممارسة صلاحياتها، مقترحين تجويد الصياغة عبر إضافة “الاستفادة من الحقوق المخولة لها، وتحدد شروط منح التأهيل بنص تنظيمي”؛ مع تعليل التعديل بكونه “يهدف إلى ضبط معايير وشروط والحقوق والواجبات ذات الصلة بمنح صفة التأهيل بنص تنظيمي للحد من السلطة التقديرية للإدارة”.

كما طالت التعديلات المقترحة الفقرة الأولى من المادة 32 بغاية ملاءمة التنظيم الجهوي للعصب الرياضية الجهوية (المشكلة من الجمعيات الرياضية والشركات الرياضية مع التقطيع الجهوي الجديد والمؤطر بالقانون التنظيمي 14-111″.

وفي المجمل، يهم مقترح القانون المذكور تغيير وتتميم أحكام المواد 5 و7 و8 و9 و10 و11 و14و 25 و29 و32 و65 و68 و75 و76 و81 و82 و86 و107، وتنسخ أحكام المواد 112 و113 و114 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة الصادر عام 2010.

إقرأ أيضا :  مجاهد "يتسلق الشجرة التي تُخفي الغابة" في العلاقات المغربية الإسبانية

#مقترح #قانون #يطلب #توسيع #قاعدة #التنافي #بين #المسؤولية #الرياضية #والسياسية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى