حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة في علاقتها بالحكامة القضائية

حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة في علاقتها بالحكامة القضائية

مقدمة :

حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة في

شكلت فكرة العدالة أحد التساؤلات الكبرى التي شغلت الفكر الإنساني منذ الأزل، وفرضت نفسھا كتحد حقیقي بوصفھا مطلبا فلسفیا وسیاسیا وأخلاقیا، فكانت بذلك حاضرة في مختف المجالات الدینیة والسیاسیة والفكریة، باعتبارھا مصدرا لكل المبادئ التي یسعى إلیھا الإنسان للوصول إلى الغایات المثلى من وجوده

وإذا كانت مختلف النظریات الفلسفیة نادت بالعدالة كسبیل لبلوغ الأمنبمختلف تجلیاتھ،عبر تقدیم أفكار ورؤى للارتقاء بالإنسانیة، ولتجسید علاقاتعادلة بین الناس، إلا أنھا اختلفت حول معاییر تصورھا وتفعیلھا.

إدراك ھذه الحقیقة ، دفع الدول إلى العمل على بناء المؤسسات وسن التشریعات ووضع البرامج وإقرار الآلیات لتحقیق العدالة، منطلقة في ذلك من التراكمات الفكریة والقانونیة الكبرى التي أنتجتھا مختلف الحضارات الإنسانیة في سعیھا نحو تحقیق التوازن بین حاجتین ملحتین ، أولھما تھیئة نظام قانوني مترابط ومتماسك یھدف إلى تحقیق الاستقرار والأمن في المجتمع، وكل ما له صلة بالنظام العام، وثانیھما البحث من خلال القانون عن سبل ضمان حریات الأفراد وحقوقھم .

إقرأ أيضا :الحكامة والنجاعة القضائية مدلولاتها واهدافها

ونظرا لارتباط تطور الدول وازدھارھا بمدى سیادة قیم العدل والإنصاف، حتى قیل قدیما العدل أساس الملك، فقد سعت مختلف الدول المتقدمة إلى الاھتمام بوضع سیاسات في مجال العدالة، وعملت على تقییمھا بشكل دائم من أجل تحسینھا، بغیة النھوض بوضعیة حقوق الإنسان وحمایتھا فكان من الضروري أن یتولى القانون حمایة

إقرأ أيضا :  الشروط الشكلية للكمبيالة

حقوق الإنسان لكي لا یضطر المرء، آخر الأمر، إلى التمرد على الاستبداد والظلم

ولما كان بدیھیا أن یُعھد إلى القضاء حمایة ھذه الحقوق من كل تعدوانتھاك، فإنھ بات ضروریا وضع ضمانات تكفل اللجوء إلیھ، وقواعد لضبطحسن سیر و تصریف العدالة، وھو ما دفع مختلف الدول إلى التنصیص علىذلك في دساتیرھا، من بینھا الدستور الإسباني لسنة 1978 في تعدیلھ الأخیر5 لسنة 2011 ،في بابھ السادس المعنون بالسلطة القضائیة، والدستور البلجیكي لسنة 2012 في الفصل السادس المعنون كذلك بالسلطة القضائیة

، والدستور الأمریكي لسنة 1992 ،أما في الدساتیر العربیة فھي الأخرى سارت على نفس النھج، إذ نجد الدستور المصري لسنة 2014 في الباب الرابع منه المعنون بسیادة القانون، والدستور التونسي لسنة 2014 .

تتمة القراءة أونلاين



‫10 تعليقات

  1. An impressive share! I’ve just forwarded this onto a friend who was conducting a little homework on this.
    And he actually ordered me breakfast simply because
    I discovered it for him… lol. So let me reword this….

    Thanks for the meal!! But yeah, thanx for spending
    time to discuss this matter here on your blog.

  2. Hi there! This article couldn’t be written any better!
    Reading through this post reminds me of my previous roommate!
    He continually kept talking about this. I most certainly will send
    this article to him. Pretty sure he will have a
    great read. I appreciate you for sharing!

  3. Unquestionably believe that which you stated. Your favorite reason appeared to be on the web
    the simplest thing to be aware of. I say to you, I definitely get irked while people consider worries that they
    just do not know about. You managed to hit the nail
    upon the top as well as defined out the whole thing without having side-effects , people can take a signal.
    Will probably be back to get more. Thanks

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: