“أسود الأطلس” يواصلون كتابة التاريخ

عزيز لعويسيالأحد 11 دجنبر 2022 – 14:33

بعد الإطاحة ببلجيكا وكندا في دور المجموعات، وإسقاط الإسبان في دور الثمن، نجح “أسود الأطلس/العرب” في الوصول إلى المربع الذهبي، بعد الإطاحة بالمنتخب البرتغالي في دور ربع النهاية، ليدخل المغرب تاريخ الكرة العربية والإفريقية من بابه الواسع، بعدما بات أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهاية كأس العالم، وبذلك، يتواصـل الحلم المغربي والعربي والإفريقي في أول “مونديال” في التاريخ، يجرى فوق ملاعب عربية.

وبهذا الإنجاز الكروي غير المسبوق، يؤكد المغرب مرة أخرى، أنه قاطرة كرة القدم العربية، والقوة الدافعة القادرة على نقل الكرة الإفريقية نحو العالمية، فكما كان المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل إلى الدور الثاني في “مونديال” مكسيكو 1986، ها هو اليوم، يكتب تاريخ الكرة العربية والإفريقية بمداد الفخر والاعتزاز والكبرياء، وهو يبلغ “نصف نهاية المونديال”، متجاوزا منتخبات أوروبية من العيار الثقيل، من قبيل “بلجيكا” و”إسبانيا” و”البرتغال”.

إنجاز للتاريخ والذكرى، لم يحفظ فقط، ماء وجه الكرة العربية والإفريقية بعد الإقصاء المبكر للمنتخبات العربية والإفريقية المشاركة، بل وحافظ على “الهوية العربية” لـ”مونديال العرب”، بوصول منتخب عربي إلى المربع الذهبي لأول في تاريخ كأس العالم، وفي هذا الإطار، إذا كانت الشقيقة قطر قد أبلت البلاء الحسن، لما قدمته للعالم من ملاعب وتجهيزات وبنيات رياضية هائلة، فإن الملحمة الكروية المغربية الخالصة، أحيت المشترك العربي وجعلت “الحلم المونديالي” حلما مشروعا لكافة الشعوب الإفريقية من المحيط إلى الخليج، في عرس كروي عالمي مازالت كرته تتدحرج بين أقدام الكبار.

إقرأ أيضا :  آثار عقد الوقف

هنيئا للأمة المغربية بهذه الملحمة “المونديالية” غير المسبوقة وفي طليعتها الرياضي الأول الملك محمد السادس، وهنيئا للأمة العربية بنصر وحد القلوب العربية، وأبان أن العرب بإمكانهم التميز والإبداع ورفع التحديات، عبر الجنوح نحو الوحدة والتعاون ولم حقيقي للشمل العربي، وهنيئا للأفارقة، بالنجاح المغربي، الذي سيعبد بدون شك، الطريق نحو المنتخبات الإفريقية، لتعبر عن علو كعبها في “المونديال”، بثقة في القدرات، وإصرار على المواجهة والتحدي بدون أدنى مركب نقص، فكما أبدع “أسود الأطلس/ العرب” في “المونديال” العربي بقطر، بإمكان الأمم والشعوب العربية والإفريقية، أن تبدع وتواجه وتتحدى كبار العالم، في أعراس كروية عالمية، باتت فيها الأحلام العربية والإفريقية “ممكنة” أكثر من أي وقت مضى، بفضل “أسود أطلسية” مغربية عربية، مازالت متمسكة بحمل آمال وأحلام العرب، على بعد أمثار قليلة من محطة النهاية…

#أسود #الأطلس #يواصلون #كتابة #التاريخ

زر الذهاب إلى الأعلى